مختار سالم

331

الطب الإسلامى بين العقيدة والإبداع

الفصل الرابع : أهمية الاستحمام بعد الجماع من أجل الوقاية من الأمراض والكسل يقول سبحانه وتعالى : * وَلا تَقْرَبُوهُنَّ حَتَّى يَطْهُرْنَ فَإِذا تَطَهَّرْنَ فَأْتُوهُنَّ مِنْ حَيْثُ أَمَرَكُمُ اللَّهُ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ التَّوَّابِينَ وَيُحِبُّ الْمُتَطَهِّرِينَ البقرة / 222 . ومن المعروف عن الإسلام أنه يحب لأبنائه أن يكونوا طاهرين دائما ، حياة وسلوكا ومعاشرة ، ونلاحظ في نص الآية الكريمة أن المولى عز وجل يقول : فَإِذا تَطَهَّرْنَ ولم يقل فإذا انقطع الحيض . . وهذا يدل على ضرورة الاستحمام الكامل بالماء حتى تزال بقايا الدم القلوي من أجل المحافظة على الوسط الحمضي الأصلي ، ولكي تظهر فيه البكتيريا النافعة مرة أخرى . ولذلك يتميز الدين الإسلامي عن غيره من الأديان بعدم الاكتفاء بتطهير الجهاز التناسلي عقب ارتفاع دم الحيض ولكن بضرورة الاستحمام الكامل للجسم أيضا ، لأنه من المعروف سواء بعد عملية الحيض أو المجامعة بين الزوجين ، يفرز الجسم كمية كبيرة من هرمون الأدرينالين الذي يعمل على زيادة تنشيط أجهزة الجسم الحيوية فيزداد تبعا لذلك نشاط الغدد العرقية ، وتتفتح مسام الجلد التي تظهر عليها الإفرازات فيصبح للجسم رائحة خاصة ، ربما لا يشعر بعض الناس بها ، ولكن يشعر غيرهم بها مما يؤدي إلى الإحساس بالتقزز والنفور ، ولهذا السبب ولأسباب أخرى كثيرة يحث الإسلام أبنائه على ضرورة الاستحمام الكامل بعد حالة الحيض ، واللقاءات الجنسية محافظة على الصحة أولا ، وعلى شعور الآخرين من رائحة