مختار سالم

308

الطب الإسلامى بين العقيدة والإبداع

بينما يحدثنا المولى عز وجل عن الأطعمة الحلال فيقول : * يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُلُوا مِنْ طَيِّباتِ ما رَزَقْناكُمْ وَاشْكُرُوا لِلَّهِ إِنْ كُنْتُمْ إِيَّاهُ تَعْبُدُونَ البقرة / 172 . الآن بعد استعراض هذه الآيات البينات يكون الأمر قد أصبح واضحا ومحددا في جميع الأطعمة التي حرمها اللّه على المسلمين ، سوف نتعرض لأهم الأضرار الطبية لتلك الأنواع من الأطعمة الخبيثة التي حرمها اللّه على البشر ، لنبين مدى الحكمة والرأفة ، وحرص المولى عز وجل على صحة العباد ، ونرى مدى الإعجاز والإبداع الطبي في تلك الآيات القرآنية التي تعتبر الدعامة الأساسية والركائز الحقيقية لعلم الصحة الوقائي ، وذلك فيما يلي : 1 ) الميتة . . خطر لأكثر من 100 مرض : المقصود بذلك الحيوانات والطيور التي ماتت دون أن تذبح ، ونتخلص من دمائها بالطريقة الإسلامية المعروفة لأبناء المسلمين جميعا ، ومن الجدير بالذكر أن الحيوان أو الطير الذي مات قد يكون توقف قلبه وتنفسه عن العمل ، وربما تكون أسباب الموت هي إصابته بالمرض أو الشيخوخة ، أو تناول غذاء ساما ، أو اختنق ، أو سقط من علو شاهق ، أو قتل نتيجة لصراعه مع الحيوانات ، أو الطيور الأخرى ، فإذا مات الحيوان أو الطير لأي سبب من هذه الأسباب وكان مريضا ، وتناول الإنسان هذا النوع من اللحوم ، يتعرض للإصابة بالميكروبات التي في جسم الحيوان هذا بالإضافة إلى أنه توجد في البروتينات الحيوانية مادة تسمى ميوسين وهي سريعة التجمد بعد موت الحيوان ، أو الطير ، فتتصلب عضلاته وكلما طالت فترة موت الحيوان تعمل هذه المادة على تحلل اللحم ، وتغير من طعمه ورائحته أيضا . فإذا تناول الإنسان اللحوم الميتة يصاب باضطرابات في الهضم ، وتظهر علامات المغص والقيء والإسهال ، ثم الهبوط والإغماء ، نتيجة للتسمم الغذائي من هذه اللحوم ، وقد أكد العلماء أن هناك أكثر من مائة مرض تنقل من الحيوان إلى الإنسان عن طريق تناول لحوم الحيوان والطيور الميتة ، وليس أقلها ذلك المرض