مختار سالم

298

الطب الإسلامى بين العقيدة والإبداع

اتضح ان الصوم يعمل على تخليص الجهاز الهضمي من الغازات والروائح الكريهة الناتجة عن التخمة وسؤ الهضم والتخمر في الأمعاء بسبب عدم قدرتها على امتصاص الطعام أو التخلص منه ، وقد كان قديما قبل ظهور الأدوية الكيميائية الحديثة يعالجون حالات الاسهال بالصوم وحده . وقد اتضح حديثا ان الصوم يفيد حالات مرضى المصران الغليظ مثل حالات القولون العصبي والتشنجات والالتهابات القولونية كحالات الدوسنتاريا المزمنة وأيضا حالات الانتفاخات وعفونة الأمعاء والاضطرابات الهضمية الوظيفية وخاصة المزمنة . أثناء الصوم تهدأ حركات وافرازات المعدة والأمعاء وبذلك تكون هناك فرصة ملائمة لشفاء القروح أو الجروح بالاغشية المخاطية ، وأيضا يتوقف الامتصاص من الأمعاء نسبيا فلا يصل إلى الكبد احماض امينية أو جلوكوز أو املاح وعلى ذلك فان الخلايا الكبدية لا تستطيع ان تقوم بتكوين مركبات جليكوجين أو بروتينات أو كوليسترول لعدم وصول مكونات هذه المركبات وذلك نتيجة لخلو الأمعاء من الطعام وبالتالي توقف عملية الامتصاص . ولما كان تكوين هذه المركبات هو أهم عمل للخلية الكبدية فان ساعات الصيام تتيح الظروف الملائمة للبناء والاصلاح وإعادة التكوين . ومن الثابت في علم الأمراض ان الخلية الكبدية هي من أقدر خلايا الجسم على الالتئام وتكوين خلايا جديدة . . وهذا هو ما يحدث بعد موت خلايا كبدية في حالات التهاب الكبد الفيروسي ، كما أن الصوم يساعد كثيرا الخلايا الكبدية في التخلص مما قد يكون ترسب في داخلها دهنيات ، ذلك لأنه من الأمراض الشائعة هو ترسيب وتخزين الدهنيات داخل الكبدية ، وهو ما يعرف بالتآكل أو الهدم الدهني ، وفي الصيام تتخفض الدهنيات في الدم الذي يصل إلى الكبد وذلك نظرا لعدم امتصاص اي دهنيات على مدى ساعات متتالية . . وهذا قد يكون سببا لخروج الدهنيات عبر جدار الخلية الكبدية . 4 - الكلي والمسالك البولية من المتفق عليه علميا ان خلايا قنوات الكلي حين يصيبها التلف الشديد سواء