مختار سالم

294

الطب الإسلامى بين العقيدة والإبداع

والخاص بتفسير حالات الألم والاحساس به . بناء على ذلك يعتبر الصوم من أعظم طرق الطب الطبيعي لإزالة حالات الشعور بالألم أو تقليل حدته على الأقل . . ولعل التفسير العلمي لظاهرة اختفاء أو تقليل شدة الآلام عند المرضى الصائمين خلال شهر رمضان المعظم هو زيادة تدفق مادة الاندوفرين العازلة لمرور تيار الألم . ( 5 ) الصوم يزيل الاحباط النفسي أثبت علماء معهد بولتزمان في العاصمة النمساوية فيانا أن حالات الاحباط النفسي والشعور بالضجر والسأم تكون نتيجة لنقص نسبة تركيز مادة السيروتونين ، وحامض الايدروسين في المخ . . وهذه المواد يمكن زيادة نسبتها أثناء الصوم أيضا بالإضافة طبعا إلى زيادة افراز مادة الفيلادين المانعة للشعور بالألم ، مما يؤدي ذلك إلى مساعدة الانسان على التخلص من حالات القلق والاحباط النفسي ، وتسهيل مأمورية الطاقة العضلية . وفي نفس الوقت تقوي ارادته وتسارع الطاقة العضلية على انجاز المزيد من الأعمال . ( 6 ) الصوم يفجر الطاقات الكامنة أثبت العلم الحديث أن الانسان لا يستعمل جميع خلايا المخ وانما بعض أنسجته عند قيامه بالعمل حسب نوع ومقدار ذلك العمل ، وعلى قدر النية والإرادة . وكلما عقد الانسان نيته على انجاز المزيد من الأعمال التي عزم القيام على أدائها ازدادت اعداد الخلايا العصبية والأنسجة العضلية في المساهمة في إنجاز ما عقد العزم على القيام به . . وكلما استبصر الفرد بهذه الحقيقة تضاعفت قدراته وتفجرت طاقاته الكامنة حسب درجة تمسكه بالعقيدة الاسلامية . فقد وعدنا الحق عز وجل بذلك في قوله : إِنْ يَكُنْ مِنْكُمْ عِشْرُونَ صابِرُونَ يَغْلِبُوا مِائَتَيْنِ أي أن طاقة المسلم الصابر المجاهد من أجل عقيدته تعادل طاقة عشرة من غير الصابرين .