مختار سالم
207
الطب الإسلامى بين العقيدة والإبداع
الفصل الثامن : الرسول والفروسية وفوائدها الطبية رياضة الفروسية في كل لغات العالم يرتبط معناها بالشجاعة والشهامة والنبل والثقة بالنفس والمعنى الحقيقي للفروسية هي قدرة الفارس على ركوب وترويض الجواد والتحكم في حركاته وسرعته والقدرة على التجانس معه في أداء وحدة متناسقة متكاملة من الحركات ، بحيث يكون كل من الفارس والحصان وحدة واحدة في أداء حركة جماعية مرسومة ، مع قيادة الحصان واخضاعه إلى مجاراته في اي اتجاه طواعية لا عنادا ، وتتوقف مهارة الفروسية على ايجاد الانسجام التام بين الفارس وجواده وقوة احتماله على الركوب مع بقاء هذا الانسجام . يقال إن أول من ركب الخيل هو سيدنا إسماعيل بن إبراهيم عليه السلام ، ومن المعروف تاريخيا ان الفروسية رياضة عربية عريقة ، عرفها العرب واتقنوها وبرعوا فيها منذ أيام الجاهلية الأولى ولعل الصحراء العربية هي المنطقة الوحيدة في العالم التي دارت فوق رمالها أطول الحروب في التاريخ ، بسبب فرسين وقد سمين هذه الحرب التي دامت أربعين سنة بأسم الفرسين نفسهما التي عرفت بحرب « داحس والغبراء » عندما نزل القرآن اقسم عز وجل بالخيل حيث يقول وَالْعادِياتِ ضَبْحاً فَالْمُورِياتِ قَدْحاً ، فَالْمُغِيراتِ صُبْحاً ، فَأَثَرْنَ بِهِ نَقْعاً فَوَسَطْنَ بِهِ جَمْعاً أول سورة العاديات ويقول أيضا : وَأَعِدُّوا لَهُمْ مَا اسْتَطَعْتُمْ مِنْ قُوَّةٍ وَمِنْ رِباطِ الْخَيْلِ تُرْهِبُونَ بِهِ عَدُوَّ اللَّهِ وَعَدُوَّكُمْ سورة الأنفال 60 كما أورد البلقيني في كتابه « قطر