مختار سالم

200

الطب الإسلامى بين العقيدة والإبداع

استغرقت كل هذه المبارزات العنيفة الشرسة . واي جسم لديه القدرة على التحمل لمثل هذا الأداء البدني الرائع ؟ ان الإجابة نجدها في الايمان المطلق بالعقيدة الاسلامية ، والدفاع عن دين الحق . وهناك العديد من جبابرة المبارزة بالسيف سواء من رجال الصحابة ، رضوان اللّه عليهم أو من أبناء المسلمين المجاهدين . . فمن منا لا يعرف عمر بن الخطاب وحمزة بن عبد المطلب وسعد بن أبي وقاص ، وعبيدة بن الجراح وغيرهم ، من ابطال المبارزة بالسيف ومغاوير المسلمين أمثال طارق بن زياد ، وصلاح الدين الأيوبي ، ومحمود سامي البارودي رجل القلم . هذه الرياضة والاسلام : أن أكبر دليل على مدى ما وصل اليه أبناء المسلمين من اتقان فنون المبارزة ، وارتفاع المستوى المهاري في هذه الرياضة هو الاهتمام الشديد لرجال الصحابة والخلفاء الراشدين بتدريب أبناء المسلمين على رياضة المبارزة ، وخاصة في عهد أبي بكر الصديق ، وعمر بن الخطاب ، وعثمان بن عفان وعلي بن أبي طالب ، الذين قادوا غزوات الفتح الاسلامي واستطاعوا قهر جيوش دولة الفرس ودولة الروم ، وهما يشبهان حاليا القوتين العظميين أمريكا وروسيا . واستطاعت الفتوحات الاسلامية لبلاد فارس ، وخراسان والعراق ، وبلاد الشام ، ومصر وليبيا ومراكش وبلاد الأندلس - أسبانيا - وتوحيد هذه البلاد الشاسعة تحت لواء الاسلام ، خلال أقل من عشرين سنة يدل على مدى ما وصل اليه المسلمون من اتقان فنون المبارزة والايمان العميق بالعقيدة الاسلامية ، والدفاع عن كلمة الحق ، ونتيجة للحضارة العربية الاسلامية في الأندلس أنتشر فن المبارزة بين شبابها إلى أن بدأت رياضة المبارزة تأخذ طابعا جديدا في منتصف القرن الخامس عشر عندما ظهر في إسبانيا في أوائل عام 1472 ميلادية اهتمام شديد بهذه الرياضة لما وجد فيها من فوائد تربوية وبدنية ، في اعداد المواطن الصالح . لكن عندما تخلى العرب عن معظم التقاليد العربية ، بما فيها السيف والكثير من التعاليم الاسلامية انتقلت رياضة المبارزة إلى الغرب حيث نالت من الرعاية والعناية