مختار سالم

168

الطب الإسلامى بين العقيدة والإبداع

من الكتب معتمدا في كتابتها على المشاهدة والتجربة وتحرى الصدق والأمانة في النقل مع الدقة البالغة في كل معلومه متبعا في ذلك نفس المنهج الذي اتبعه ابن سينا في الترتيب على المعجم الذي فضله على مختلف طرق الترتيب وكان يغلب على جميع مؤلفاته المادة الطبية - العقاقير - التي أجهد نفسه في جمعها وترتيبها وكانت عنايته دقيقة في الوصف النباتي وبالغة في تحديد الخصائص العلاجية وحرص على وضع أسماء النباتات والأعشاب باللغات المختلفة ، حتى يمنع الخلط بين نبات وآخر وتميزت جميع مؤلفاته بالدقة العلمية وسلامة العرض وأمانة النقل لدرجة ان مؤلفاته الطبية ظلت مرجعا أساسيا لعلماء النهضة الحديثة في أوروبا ولطلاب الجامعات قرونا عديدة . أهم مؤلفاته وإضافاته الطبية : 1 - كتاب الجامع في الأدوية المفردة : يقع الكتاب في أربعة اجزاء استوعبت جميع ما كتب عن الأعشاب من الأطباء القدامى ، وخاصة أطباء الإغريق ، مثل ديسقوريدس وزميله جالينوس ، وكذلك أقوال الأطباء المحدثين في الأدوية النباتية والمعدنية والحيوانية . والكتاب يحتوي على 1400 نوع من النباتات منها 300 نوع لم يسبقه أحد إلى وصفها وتحديد منافعها ومضارها وغير ذلك ، وبين في الأنواع الأخرى الأخطاء التي وقع فيها كل من سبقوه من الأطباء وصححها بما يفيد من استخدامها للعلاج . وقد ترجم هذا الكتاب الرائع إلى اللفة اللاتينية ويوجد منه نسخ في مكتبات أوروبا حتى يومنا هذا . 2 - كتاب المغنى في الأدوية المفردة : وهو مرتب بحسب علاج الأعضاء المريضة ، فقد وصف ابن البيطار الأعشاب النباتية المناسبة لكل مرض . 3 - كتاب الإبانة والاعلام بما في المنهاج من الخلل والأوهام : شرح فيه أدوية كتاب الطبيب اليوناني القديم ( ديسفوريدس ) بعد أن تأكد من فاعلية هذه النباتات ، وصحح الحقائق العلمية عن الخواص العلاجية لكل نبات .