مختار سالم
137
الطب الإسلامى بين العقيدة والإبداع
وكيف السبيل إلى الخياطة . فان كانت الجراحة قد بلغت إلى ما يقرب من الأمعاء حتى يصل الخرق إلى تجويفه ، فالامعاء الدقاق - الدقيقة - أيسر برءا ، والغلاظ أسهل والمعى الصايم لا يبرأ البتة من جراحة تقع فيه لدقة جرمه ، وكثرة ما فيه من العروق وقربه من طبيعة العصب ، وكثرة انصباب الحرارة فيه وشدة حرارته ، لأنه قرب الأمعاء والكبد واما الثرب فان يخضر ويسوء فليرد إلى مكانه ، اما ان اخضر فليستوثق بما دون الخضرة برباط ليؤمن من نزف الدم ، فان فيه عروقا ضوارب وغير ضوارب ، ثم اقطع ما دون الرباط وارم به ، فأن منفعة الثرب في البدن ليست منفعة جليلة لازمة في بقاء الحياة » . لم يكتف الرازي بشرح هذه العملية فقط ، وانما تعرض لطرق خياطة البطن والأمعاء والمراق والقرحة والدماغ والخراجات داخل الاذن ، والجروح بطيئة الالتئام ، وعن جراحات الأعصاب والعضلات والأربطة وحالات النزيف الدموي .