مختار سالم

117

الطب الإسلامى بين العقيدة والإبداع

الفصل الثاني : الآسيات رائدات فن التمريض بنت الغفارية دفنت مع الوشاح النبوي جاءت صيحة الاسلام شاملة وداعية للعناية بالمرضى والجرحى والمحتاجين ومعاملة هؤلاء بكل ما يستحقونه من رعاية ، وقد حث الاسلام النساء على مزاولة مهنة التمريض بعد تعلمها واتقانها واطلق على الممرضة اسم « الآسية » نظرا لأنها تواسي الموضى والجرحى . . وقد كان التمريض منذ ظهور الاسلام من الأمور التي يعيرها النبي صلى اللّه عليه وسلم اهتماما خاصا سواء في السلم أو الحرب ، حيث كان التمريض من اختصاص الآسيات من النساء المسلمات اللائي كن يشاركن المجاهدين في الغزوات الاسلامية ، ويسرن مع الرجال إلى المعارك الحربية جنبا إلى جنب حاملات قرب الماء ، ومعهن كل ما يحتاجه الجراح من الأربطة والجبائر ووسائل الاسعافات اللازمة ليعملن على تضميد الجرحى ، وتجبير العظام ، وايقاف حالات النزيف ، وسقي العطشى من جنود المسلمين ، والعمل على خدمتهم ، وإعادة الشهداء إلى المدينة ، . . وكانت الآسيات في حالات كثيرة يقاتلن مع المجاهدين إذا لزم الامر ذلك . كان هذا هو حال التمريض في عصر ظهور الاسلام ، وفي الوقت الذي لم تعرف فيه جيوش أوروبا مثل هذا النوع من الخدمات الطبية التي كانت تقع على عاتق زملاء المقاتلين . وقد ساهمت الآسيات - الممرضات - المسلمات في مساعدة الأطباء حسب تخصصاتهم الطبية منذ قرون بعيدة ، فقد جاء عن الطب الجراح العربي المسلم