مختار سالم
114
الطب الإسلامى بين العقيدة والإبداع
« أخبرنا محمد بن خلف المرزبان قال : حدثني حماد بن إسحاق عن أبيه كناشة عن أبيه عن جده قال : اتيت امرأة من بني أود لتكحلني من رمد كان أصابني فكحلتني ثم قالت : اضطجع قليلا حتى يدور الدواء في عينيك ، فاضطجعت ثم تمثلت لقول الشاعر ( الطويل ) : ( أمخترى ريب المنون ولم ازر / طبيب بني أود على الناى زينبا ) فضحكت ثم قالت : أتدري فيمن قيل هذا الشعر ؟ قلت لا ، قالت فيّ والله . . قيل وانا زينب التي عناها ، وانا طبيبة بني أود ، أفتدري من الشاعر ؟ قلت : لا . قالت : عمك أبو سماك الأسدي . ( 6 ) أم الحسن الطنجال : هي بنت القاضي جعفر الطنجال من أهل لوتشة بالأندلس ، كانت واسعة الاطلاع ، كثيرة المعارف أجادت عدة علوم ، فكانت تجود القرآن الكريم ، وتنظم الشعر الجميل ، ولكنها اشتهرت بفنون الطب بعد ان أصبح مهنة شريفة ، وعملا جليلا للنساء ، فكانت من اشهر الطبيبات المسلمات في العصر العباسي . ( 7 ) شقيقة الحفيد ابن زهر وابنتها : هي شقيقة الطبيب الأديب المعروف في إشبيلية وبلاد الأندلس كلها بفنون الطب أبي بكر محمد بن أبي مروان بن أبي الملاء بن زهر . وكانت أخت الحفيد وابنتها عالمتين بصناعة الطب والدواء ، واشهر الطبيبات في ذلك العصر فقد تخصصن في طب النساء والتوليد ، وكن الطبيبات الوحيدات المسموح لهن بمعالجة نساء الخليفة المنصور ابن يوسف يعقوب الذي كان لا يرضى ان يتولى علاج أو توليد أهله الا أخت الحفيد بن زهر وبناتها . ( 8 ) ابنة شهاب الدين ابن الصائغ : كان والدها رئيس أطباء المارستان المنصوري في العصر العباسي وبعد وفاة والدها تولت مكانه رئاسة الطب في المارستان المنصوري نظرا لخبرتها الواسعة ،