مختار سالم
104
الطب الإسلامى بين العقيدة والإبداع
جمع في هذا الكتاب كل ما يروق له من الآراء ، ويذكر الأسماء ويسمي الغذاء أو الدواء أو الشراب ، ثم يصفه وصفا دقيقا ويعرفه تعريفا علميا ، ثم يبين طبيعته وخواصه وكيفية استحضار الأدوية والعقار منه ، ويورد ما يراه مفيدا من أقوال جالينوس ، وديسقوريدس ، وأقوال علي المجوسي ، وابن عبدون ، وعلي بن العباس - وينسب القول إلى قائله . وفي هذا الكتاب فصل عن المياه وأنواعها وخواصها وطبيعتها ، ذكر منها : مياه العيون والأنهار ومياه الأمطار وماء البحر ، والمياه التي تعصر من الثمار والبقول والأشجار ، وسمى كل نوع باسمه مثل ماء كرمي ، يسيل من عيدان الكروم . وفي الكتاب أيضا بحث عن المطاعم والمآكل وكيفية طهو الطعام ، وقسم هذا البحث إلى عدة فصول : مثل فصل ما سماه - المدققات - وطريقة طهوها وكيفية صناعتها والمقادير اللازمة لها ، والمدققات : تسمى في بلاد العراق اليوم - كبة - وفي مصر : كبية . ومجمل القول : ان هذا الكتاب يعتبر من البحوث الكيميائية النافعة لعلم الطب ، والبحوث الصيدلانية المفيدة للعلاج - وبحوث في طهو الطعام . 3 - رسالة في مدح الطب وموافقته الشرع والرد على من طعن عليه . 4 - كتاب الإشارة في تلخيص العبارة وما يستعمل من القوانين الطبية في تدبير الصحة وحفظ البدن . 5 - رسالة كتبها إلى اليا القس عندما اعلن اسلامه عام ( 466 ه ) فقد اسلم ابن جزلة وخدم صناعة الطب خدمة جليلة . وكان لابن جزلة مذهب لطيف في علاج الأمزجة الفاسدة ، بالاستماع إلى الموسيقى لأنه كان يرى أن الموسيقى تساعد على علاج المريض وشفائه ، وفي ذلك يقول : الموسيقى من الأدوات النافعة لحفظ الصحة وردها ، وتختلف بحسب اختلاف طباع الأمم ، وقديما وصفت هذه الصناعة لحث النفوس إلى السنن الصحية ، استعملتها الأطباء في شفاء الأبدان المريضة ، فموقع الألحان من النفوس السّقيمة