عبد الرسول زين الدين

88

معجم النبات عند أهل البيت ( ع )

بطيخ مر * عن الرضا ، عن أبيه ، عن جده ( عليهم السّلام ) : أن أمير المؤمنين عليه السّلام ، أخذ بطيخة ليأكلها فوجدها مرة ، فرمى بها وقال : بعدا وسحقا ، فقيل له : يا أمير المؤمنين ، ما هذه البطيخة . فقال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : إن اللّه أخذ عقد مودتنا على كل حيوان ونبت ، فما قبل الميثاق كان عذبا طيبا ، وما لم يقبل الميثاق كان ملحا زعاقا . ( مستدرك الوسائل 16 / 414 ) * عن قنبر مولى أمير المؤمنين عليه السّلام قال : كنت عند أمير المؤمنين عليه السّلام ، إذ دخل رجل فقال : يا أمير المؤمنين إني أشتهي بطيخا ، قال : فأمرني أمير المؤمنين عليه السّلام بشراء بطيخة ، فوجهت بدرهم فجاؤونا بثلاث بطيخات ، فقطعت واحدا فإذا هو مر ، فقلت : مر يا أمير المؤمنين ، فقال : ارم به ، من النار وإلى النار قال : وقطعت الثاني فإذا هو حامض ، فقلت : حامض يا أمير المؤمنين ، فقال : « ارم به ، من النار وإلى النار » قال : فقطعت الثالث فإذا هو مدودة ، فقلت : مدودة ، يا أمير المؤمنين ، فقال : « ارم به من النار وإلى النار » . ثم قال : وجهت بدرهم فجاؤوا بثلاث بطيخات ، فو ثبت على قدمي وقلت : اعفني يا أمير المؤمنين عن قطعه كأنه تأثم بقطعه فقال له أمير المؤمنين عليه السّلام : « اجلس يا قنبر ، فإنها مأمورة » فجلست فقطعت فإذا هو حلو ، فقلت : حلو يا أمير المؤمنين ، فقال : كل وأطعمنا ، فأكلت ضلعا ، وأطعمته ضلعا ، وأطعمت التجليس ضلعا ، فالتفت إلى أمير المؤمنين عليه السّلام فقال : يا قنبر ، إن اللّه تبارك وتعالى عرض ولايتنا على أهل السماوات والأرض ، من الجن والانس والثمر وغير ذلك ، فما قبل منه ولايتنا طاب وطهر وعذب ، وما لم يقبل منه خبث وردئ ونتن . ( مستدرك الوسائل 16 / 414 ) * عن أبي هريرة قال : كنت أنا وأبو ذر وبلال نسير ذات يوم مع علي بن أبي طالب عليه السّلام ، فنظر علي إلى بطيخ ، فحل درهما ودفعه إلى بلال فقال : ائتني بهذا الدرهم من هذا البطيخ ومضى علي عليه السّلام إلى منزله ، فما شعرنا الا وبلال قد وافانا بالبطيخ ، فأخذ علي عليه السّلام بطيخة فقطعها فإذا هي مرة ، فقال : يا بلال أبعد بهذا البطيخ عني ، وأقبل علي حتى أحدثك بحديث حدثني به رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ويده على منكبي إن اللّه تبارك وتعالى طرح حبي على الحجر والمدر والبحار والجبال والشجر ، فما أجاب إلى حبي عذب وطاب ، وما لم يجب إلى حبي خبث ومر ، وإني لأظن أن هذا البطيخ مما لم يجب إلى حبي . ( مستدرك الوسائل 16 / 414 )