عبد الرسول زين الدين
73
معجم النبات عند أهل البيت ( ع )
حكمة * قال الإمام الصادق عليه السّلام : ألست تعلم أن أخس النبات وأحقره هذا البردي وما أشبهها ، ففيها مع هذا من ضروب المنافع فقد يتخذ من البردي القراطيس التي يحتاج إليها الملوك والسوقة ، والحصر التي يستعملها كل صنف من الناس ، وليعمل منه الغلف التي يوقى بها الأواني ، ويجعل حشوا بين الظروف في الأسفاط لكيلا تعيب وتنكسر ، وأشباه هذا من المنافع . ( بحار الأنوار 3 / 136 ) على حصير بردي * عن سهل بن سعد الساعدي قال : خرج رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم يوم أحد وكسرت رباعيته وهشمت البيضة على رأسه وكانت فاطمة بنته عليهما السّلام تغسل عنه الدم ، وعلي بن أبي طالب عليه السّلام يسكب عليها بالمجن . فلما رأت فاطمة أن الماء لا يزيد الدم إلا كثرة أخذت قطعة حصير فأحرقت حتى إذا صار رمادا ألزمته ، فاستمسك الدم . * عن أبي خالد كنكر الكابلي ( رحمه اللّه ) أنه قال : لقيني يحيى بن أم الطويل رفع اللّه درجته ، وهو ابن داية زين العابدين عليه السّلام ، فاخذ بيدي وصرت معه اليه ، فرأيته جالسا في بيت مفروش بالمعصفر ، مكلس الحيطان ، عليه ثياب مصبغة ، فلم أطل عليه الجلوس ، فلما نهضت قال لي : صر إلي في غد ان شاء اللّه تعالى فخرجت من عنده ، وقلت ليحيى : أدخلتني إلى رجل يلبس المصبغات ، وعزمت على أن لا ارجع اليه ، ثم اني فكرت في أن رجوعي إليه غير ضائر ، فصرت إليه في غد ، فوجدت الباب مفتوحا ولم ار أحدا ، فهممت الرجوع ، فناداني من داخل الدار ، فظننت انه يريد غيري ، حتى صاح بي : يا كنكر ادخل وهذا اسم كانت أمي سمتني به ، ولا علم أحد به غيري ، فدخلت اليه فوجدته جالسا في بيت مطين ، على حصير من البردي ، وعليه قميص كرابيس ، وعنده يحيى فقال لي : يا ابا خالد انى قريب العهد بعروس ، وان الذي رأيت بالأمس من رأي المرأة ، ولم أرد مخالفتها . ( مستدرك الوسائل 3 / 252 ) * * * البرني التعريف * البرني بفتح الباء : لون من التمر لا أحمر مشرب بصفرة كثير اللحاء عذب الحلاوة