عبد الرسول زين الدين

69

معجم النبات عند أهل البيت ( ع )

بالسحر ؟ فالويل لكما في مقامكما على تكذيب من يسحر بمثل الجنة والنار ، فانصرف الرجل صاحب السمكة وترك الجواهر الأربعة على الرجل ، فقال الرجل لأبي الشرور وأبي الدواهي : يا ويلكما آمنا بمن آثار نعم اللّه عليه وعلى من يؤمن به ، أما رأيتما العجب ؟ ثم جاء بالجواهر الأربعة إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وجاءه تجار غرباء يتجرون فاشتروها منه بأربعمأة ألف فقال الرجل : ما كان أعظم بركة اليوم يا رسول اللّه ، فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : هذا بتوقيرك محمدا رسول اللّه ، وتعظيمك عليا أخا رسول اللّه ووصيه ، وهو جاعل ثواب اللّه لك ، وربح عملك الذي عملته ، أفتحب أني أدلك على تجارة تشغل هذه الأموال بها ؟ قال : بلى يا رسول اللّه ، قال صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : اجعلها بذور أشجار الجنان ، قال : كيف أجعلها ؟ قال : واس منها إخوانك المؤمنين المقصرين عنك في رتب محبتنا ، وساو فيها إخوانك المؤمنين المساوين لك في موالاتنا وموالاة أوليائنا ، ومعاداة أعدائنا ، وآثر بها إخوانك المؤمنين الفاضلين عليك في المعرفة بحقنا ، والتوقير لشأننا ، والتعظيم لامرنا ، ومعاداة أعدائنا ، ليكون ذلك بذر شجر الجنان ، أما إن كل حبة تنفقها على إخوانك الذين ذكرتهم لتربى لك حتى تجعل كألف ضعف أبي قبيس ، وألف ضعف أحد وثور وثبير فتبنى لك بها قصور في الجنة شرفها الياقوت ، وقصور الذهب شرفها الزبرجد ، فقام رجل وقال : يا رسول اللّه فأني فقير ، ولم أجد مثل ما وجد هذا ، فما لي ؟ فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : لك منا الحب الخالص ، والشفاعة النافعة المبلغة ، أرفع الدرجات العلى ، بموالاتك لنا أهل البيت ، ومعاداتك لأعدائنا « 1 » . أصل البذور * عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ، قال : لما اهبط اللّه عز وجل آدم من الجنة ، أهبط معه مائة وعشرين قضيبا ، منها أربعون ما يؤكل داخلها وخارجها ، وأربعون منها ما يؤكل داخلها ويرمى خارجها ، وأربعون منها ما يؤكل خارجها ويرمى داخلها ، وغرارة فيها بذر كل شيء « 2 » . أحكام * عن أبي جعفر عليه السّلام ، قال : إذا أردت أن تزرع زرعا فخذ قبضة من البذر بيدك ، ثم استقبل القبلة وقل : أَ أَنْتُمْ تَزْرَعُونَهُ أَمْ نَحْنُ الزَّارِعُونَ ثلاث مرات ، ثم قل : اللهم اجعله حرثا مباركا ، وارزقنا فيه السلامة والتمام واجعله حبا متراكبا ، ولا تحرمني من خير ما ابتغي ولا تفتني بما منعتني ، بحق محمد وآله الطيبين والطاهرين ، ثم ابذر القبضة التي في يدك إن شاء اللّه تعالى « 3 » .

--> ( 1 ) بحار الأنوار 17 / 386 . ( 2 ) الخصال ص 106 . ( 3 ) مكارم الأخلاق 353 .