عبد الرسول زين الدين
612
معجم النبات عند أهل البيت ( ع )
الياسمين لوجع الاذن يقرأ على دهن الياسمين أو البنفسج سبع مرات قوله تعالى : كَأَنْ لَمْ يَسْمَعْها ، كَأَنَّ فِي أُذُنَيْهِ وَقْراً ، إِنَّ السَّمْعَ وَالْبَصَرَ وَالْفُؤادَ كُلُّ أُولئِكَ كانَ عَنْهُ مَسْؤُلًا ويصب في الاذن . ( مكارم الأخلاق 375 ) فنثرت عليهم الياسمين * عن محمد ابن الحنفية قال لما قدم أمير المؤمنين عليه السّلام البصرة بعد قتال أهل الجمل دعاه الأحنف قيس واتخذ له طعاما فبعث إليه صلوات اللّه عليه وإلى أصحابه فاقبل ثم قال : يا أحنف ادع لي أصحابي فدخل عليه قوم متخشعون كأنهم شنان بوالى فقال الأحنف بن قيس يا أمير المؤمنين ما هذا الذي نزل بهم أمن قله الطعام أو من هول الحرب ، فقال صلوات اللّه عليه لا يا أحنف ان اللّه سبحانه أحب أقواما تنسكوا له في دار الدنيا تنسك من هجم على ما علم من قربهم من يوم القيامة من قبل أن يشاهدوها فحملوا أنفسهم على مجهودها وكانوا ذكروا صباح يوم العرض على اللّه سبحانه توهموا خروج عنق يخرج من النار يحشر الخلائق إلى ربهم تبارك وتعالى وكتاب يبدو فيه على رؤس الاشهاد فضايح ذنوبهم فكادت أنفسهم تسيل سيلانا أو تطير قلوبهم بأجنحة الخوف طيرانا وتفارقهم عقولهم إذا غلت بهم من اجل التجرد إلى اللّه سبحانه غليانا فكانوا يحنون حنين الواله في دجى الظلم ، وكانوا يفجعون من خوف ما أوقفوا عليه أنفسهم فمضوا ذبل الأجسام ، حزينه قلوبهم ، كالحة وجوههم ذابلة شفاههم ، خامصه بطونهم ، تراهم سكارى سمار وحشة الليل تخشعون كأنهم شنان بوالى قد أخلصوا لله اعمالهم سرا وعلانية فلم تأمن من فزعه قلوبهم بل كانوا كمن حرسوا قباب خراجهم فلو رأيتهم ليلتهم وقد نامت العيون وهدأت الأصوات وسكنت الحركات من الطير في الركود وقد منههم بأسنا بياتا وهم نائمون ) فاستيقظوا إليها فزعين وقاموا إلى صلاتهم معولين ، باكين تارة وأخرى مسبحين يبكون في محاريبهم ويرنون يصطفون ليلة مظلمة بهماء يبكون ، فلو رأيتهم يا أحنف في ليلتهم قياما على أطرافهم منحنية ظهورهم يتلون اجزاء القرآن لصلاتهم قد اشتدت اعوالهم ونحيبهم وزفيرهم ، إذا زفروا خلت النار قد اخذت منهم إلى حلاقيمهم وإذا أعولوا حسبت السلاسل قد صفدت في أعناقهم ، فلو رأيتهم في نهارهم اذأ لرأيت قوما يمشون على الأرض هونا ويقولون للناس حسنا ( وَإِذا خاطَبَهُمُ الْجاهِلُونَ قالُوا سَلاماً ) ( وَإِذا مَرُّوا بِاللَّغْوِ مَرُّوا كِراماً ) قد قيدوا اقدامهم التهمات ، وابكموا ألسنتهم ان يتكلموا في اعراض ، وسجموا