عبد الرسول زين الدين
581
معجم النبات عند أهل البيت ( ع )
ثمارها وما يأكل منها ، ثم إنه قال لحواء عليها السّلام : فلو أمصصتني شيئا من هذا التمر كما أمصصتني من العنب ، فأعطته تمرة فمصها ، وكانت العنبة والتمر أشد رائحة وأزكى من المسك الأذفر وأحلى من العسل ، فلما مصهما عدو اللّه ذهبت رائحتهما وانقصت حلاوتهما . قال أبو عبد اللّه عليه السّلام : ثم إن إبليس الملعون ذهب بعد وفاة آدم عليه السّلام فبال في أصل الكرمة والنخلة فجرى الماء في عروقهما ببول عدو اللّه ، فمن ثم يختمر العنب والتمر فحرم اللّه عز وجل على ذرية آدم كل مسكر لأن الماء جرى ببول عدو اللّه في النخلة والعنب وصار كل مختمر خمرا لأن الماء اختمر في النخلة والكرمة من رائحة بول عدو اللّه إبليس لعنه اللّه . ( الكافي 6 / 394 ) الراسبات في الوحل * عن علي عليه السّلام قال : سئل رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أي المال خير ؟ قال : زرع زرعه صاحبه وأصلحه وأدى حقه يوم حصاده ، قيل : فأي المال بعد الزرع خير ؟ قال : رجل في غنمة قد تبع بها مواضع القطر يقيم الصلاة ويؤتي الزكاة ، قيل : فأي المال بعد الغنم خير ؟ قال : البقر تغدو بخير وتروح بخير : قيل : فأي المال بعد البقر خير ؟ قال : الراسيات في الوحل والمطعمات في المحل ، نعم الشئ النخل ، من باعه فإنما ثمنه بمنزلة رماد على رأس شاهق اشتدت به الريح في يوم عاصف إلا أن يخلف مكانها قيل : يا رسول اللّه فأي المال بعد النخل خير ؟ فسكت ، فقال له رجل : فأين الإبل ؟ قال : فيها الشقاء والجفاء والعناء وبعد الدار ، تغدو ومدبرة وتروح مدبرة ، ولا يأتي خيرها إلا من جانبها الاشأم ، أما إنها لا تعدم الأشقياء الفجرة . . ( الفقيه 2 / 291 ) من فضل طينة ادم * عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : سئل عن خلق النخل بدءا مما هو ؟ فقال : إن اللّه تبارك وتعالى لما خلق آدم من الطينة التي خلقه منها ، فضل منها فضله فخلق منها نخلتين ذكرا وانتى ، فمن أجل ذلك أنها خلقت من طين آدم تحتاج الانتى إلى اللقاح كما تحتاج المرأة إلى اللقاح ويكون منه جيد وردى ، ودقيق وغليظ ، وذكر وأنثى ووالد وعقيم ، ثم قال : إنها كانت عجوة فأمر اللّه آدم عليه السّلام أن ينزل بها معه حين أخرج من الجنة فغرسها بمكة فما كان من نسلها فهي العجوة ، وما كان من نواها فهو ساير النخل الذي في مشارق الأرض ومغاربها . ( بحار الأنوار 63 / 129 )