عبد الرسول زين الدين

563

معجم النبات عند أهل البيت ( ع )

شديدا ، قال : فصاح اليهودي وأقبل يقول : أشهد أن لا إله إلا اللّه وحده لا شريك له ، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله ، وأشهد يا علي أنك وصي محمد ، وأنهه ينبغي لك أن تفوق ولا تفاق ، وأن تعظم ولا تستضعف ، وأن تقدم ولا يتقدم عليك ، وأن تطاع فلا تعصى ، وأنك لا حق بهذا المجلس من غيرك ، وأما أنت يا عمر فلا صليت خلفك أبدا ، فقال له علي عليه السّلام : كف يا هاروني من صوتك . ثم أخرج الهاروني من كمه كتابا مكتوبا بالعبرانية فأعطاه عليا عليه السّلام فنظر فيه علي عليه السّلام فبكى ، فقال له الهاروني : ما يبكيك ؟ فقال له علي : يا هاروني هذا فيه اسمي مكتوبا ! فقال اليهودي : إنه كتاب بالعبرانية وأنت رجل عربي ، فقال له علي عليه السّلام : ويحك يا هاروني هذا اسمي ، أما في التوراة اسمي هابيل ، وفي الإنجيل حيدار ، فقال له اليهودي : صدقت والذي لا إله إلا هو إنه لخط أبي هارون وإملاء موسى بن عمران توارثته الآباء حتى صار إلي ، قال : فأقبل علي عليه السّلام يبكى ويقول : الحمد لله الذي لم يجعلني عنده منسيا ، الحمد لله الذي أثبتني في صحف الأبرار ، ثم أخذ علي عليه السّلام بيد الرجل فمضى إلى منزله ، فعلمه معالم الخير وشرائع الاسلام . ( منتخب الأثر 17 ) أرض لها نخل * عن النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم قال : رأيت في المنام أني أهاجر من مكة إلى أرض لها نخل ، فذهب وهلي إلى أنها اليمامة أو هجر فإذا هي المدينة يثرب . ( بحار الأنوار 58 / 229 ) رطب في غير أوانه * قال علي بن أبي حمزة : حججت مع الصادق عليه السّلام فجلسنا في بعض الطريق تحت نخلة يابسة ، فحرك شفتيه بدعاء لم أفهمه ، ثم قال : يا نخلة أطعمينا مما جعل اللّه فيك من رزق عباده . قال : فنظرت إلى النخلة وقد تمايلت نحو الصادق عليه السّلام وعليها أعذاقها ، وفيها الرطب . قال : ادن فسم وكل . فأكلنا منها رطبا أعذب رطب وأطيبه ، فإذا نحن بأعرابي يقول : ما رأيت كاليوم سحرا أعظم من هذا ! فقال الصادق عليه السّلام : نحن ورثة الأنبياء ليس فينا ساحر ولا كاهن ، بل ندعوا اللّه فيجيب ، وإن أحببت أن ادعوا اللّه فيمسخك كلبا تهتدي إلى منزلك ، وتدخل عليهم ، وتبصبص لأهلك فعلت قال الاعرابي بجهله : بلى . فدعا اللّه فصار كلبا في وقته ، ومضى على وجهه . فقال لي الصادق عليه السّلام : اتبعه . فاتبعته حتى صار إلى حية ، فدخل إلى منزله ، فجعل يبصبص لأهله وولده ، فأخذوا له العصا حتى أخرجوه ،