عبد الرسول زين الدين
551
معجم النبات عند أهل البيت ( ع )
وأكل وأطعم أصحابه قالوا له : يا نبي اللّه الوعد الذي وعدتنا ، فدعا نوح ربه وسأله الوعد الذي وعده ، فأوحى إليه أن يعيد الغرس ثانية حتى إذا بلغ النخل وأثمر فأكل منه أنزل عليهم العذاب ، فأخبر نوح عليه السّلام أصحابه بذلك فصاروا ثلاث فرق فرقة ارتدت ، وفرقة نافقت ، وفرقة ثبتت مع نوح ، ففعل نوح ذلك حتى إذا بلغت النخلة وأثمرت وأكل منها نوح وأطعم أصحابه ، قالوا : يا نبي اللّه الوعد الذي وعدتنا ، فدعا نوح ربه فأوحى إليه أن يغرس غرسه الثالثة فإذا بلغ وأثمر أهلك قومه ، فأخبر أصحابه فافترقوا ثلاث فرق : فرقة ارتدت ، فرقة نافقت ، وفرقة ثبتت معه ، حتى فعل نوح ذلك عشر مرات وفعل اللّه ذلك بأصحابه الذين يبقون معه فيفترقون كل فرقة ثلاث فرق على ذلك فلما كان في العاشرة جاء إليه رجل من أصحابه الخاص والمؤمنون فقالوا : يا نبي اللّه فعلت بنا ما وعدت أو لم تفعل فأنت صادق نبي مرسل لا نشك فيك ولو فعلت ذلك بنا ، قال : فعند ذلك من قولهم أهلكهم اللّه لقول نوح ، وأدخل الخاص معه السفينة ، فنجاهم اللّه تعالى ونجى نوحا معهم بعد ما صفوا وذهب الكدر منهم . . ( غيبة النعماني 386 ) * عن أبي جعفر عليه السّلام قال : إن نوحا عليه السّلام لما غرس النوى مر عليه قومه فجعلوا يضحكون ويسخرون ويقولون قد قعد غراسا حتى إذا طال النخل وكان جبارا طوالا قطعه ثم نحته فقالوا : قد قعد نجارا ثم ألفه فجعله سفينة فمروا عليه فجعلوا يضحكون ويسخرون ويقولون : قد قعد ملاحا في فلاة من الأرض حتى فرغ منها . ( الكافي 8 / 283 ) * قال الصادق جعفر بن محمد عليه السّلام : لما أظهر اللّه تبارك وتعالى نبوة نوح عليه السّلام وأيقن الشيعة بالفرج اشتدت البلوى وعظمت الفرية إلى أن آل الأمر إلى شدة شديدة نالت الشيعة ، والوثوب إلى نوح بالضرب المبرح ، حتى مكث عليه السّلام في بعض الأوقات مغشيا عليه ثلاثة أيام يجري الدم من اذنه ثم أفاق وذلك بعد سنة ثلاثمائة من مبعثه ، وهو في خلال ذلك يدعوهم ليلا ونهارا فيهربون ويدعوهم سرا فلا يجيبون ، ويدعوهم علانية فيولون ، فهم بعد ثلاث مائة سنه بالدعاء عليهم ، وجلس بعد صلاة الفجر للدعاء فهبط إليه وقد من السماء السابعة وهو ثلاثة أملاك فسلموا عليه ، ثم قالوا له : يا نبي اللّه لنا حاجة ، قال : وما هي ؟ قالوا : تؤخر الدعاء على قومك فإنها أول سطوة لله عز وجل في الأرض ، قال : قد أخرت الدعاء عليهم ثلاث مائة سنة أخرى ، وعاد إليهم فصنع ما كان يصنع ويفعلون ما كانوا يفعلون حتى إذا انقضت ثلاث مائة سنة أخرى ويئس من إيمانهم جلس في وقت ضحى النهار للدعاء فهبط عليه وقد من السماء السادسة فسلموا عليه فقالوا : خرجنا بكرة وجئناك ضحوة ، ثم سألوه مثل ما