عبد الرسول زين الدين
522
معجم النبات عند أهل البيت ( ع )
خضراء ذات ثمرة ، فإذا أغصانها تهتز ، حملها كمثري ، فقطعنا وأكلنا منها وحملنا معنا ، فلما كان من الغد عدنا إليها فإذا هي على حالها خضراء فيها كمثري . ( الثاقب في المناقب 246 ) * * * الكمون التعريف الكمون منه كرماني ، ومنه فارسي ، ومنه شامي ومنه بطي . والكرماني أسود اللون ، والفارسي أصفر اللون ، والفارسي أقوى من الشامي ، والنبطي هو الموجود في سائر المواضع . ومن الجميع بري وبستاني ، والبري أشد حراقة ، ومن البري صنف يشبه بزره بزر السوسن ، حار يابس ، يطرد الرياح ويحلل ، فيه تقطيع وتجفيف ، وفيه قبض ، يدمل الجراحات خصوصا البري الذي يشبه بزره بزر السوسن إذا حشيت به الجراحات . حكاية لطيفة * عن عبد اللّه بن عبد الرحمن المعروف بالصفواني ، قال : خرجت قافلة من خراسان إلى كرمان ، فقطع اللصوص عليهم الطريق وأخذوا منهم رجلا اتهموه بكثرة المال ، فبقي في أيديهم مدة يعذبونه ليفتدي منهم نفسه ، وأقاموه في الثلج ، فشدوه وملأوا فاه من ذلك الثلج ، فرحمته امرأة من نسائهم فأطلقته وهرب ، فانفسد فمه ولسانه حتى لم يقدر على الكلام ، ثم انصرف إلى خراسان وسمع بخبر علي بن موسى الرضا عليهما السّلام وأنه بنيشابور ، فرأى فيما يرى النائم كأن قائلا يقول له : إن ابن رسول اللّه قد ورد خراسان فسله عن علتك دواء تنتفع به . قال فرأيت كأني قد قصدته عليه السّلام وشكوت إليه ما كنت وقعت فيه ، وأخبرته بعلتي ، فقال لي : خذ الكمون والسعتر والملح ودقة وخذ منه في فمك مرتين أو ثلاثا فإنك تعافى . فانبته الرجل من منامه ولم يفكر فيما كان رأى في منامه ولا اعتد به حتى ورد باب نيسابور ، فقيل له : إن علي بن موسى الرضا عليهما السّلام قد ارتحل من نيسابور وهو برباط سعد ، فوقع في نفس الرجل أن يقصده ويصف له أمره ليصف له ما ينتفع به من الدواء ، فقصده إلى رباط سعد ، فدخل إليه ، فقال له : يا ابن رسول اللّه ، كان من أمري كيت وكيت ، وقد انفسد علي فمي ولساني حتى لا أقدر على الكلام إلا بجهد ، فعلمني دواء أنتفع به . فقال عليه السّلام : ألم أعلمك ! اذهب فاستعمل ما وصفته في منامك فقال له الرجل يا ابن رسول اللّه ، إن رأيت أن تعيده علي . فقال عليه السّلام