عبد الرسول زين الدين

517

معجم النبات عند أهل البيت ( ع )

ورد عليه رجلان يختصمان في الغنم والكرم فأوحى اللّه عز وجل إلى داود أن اجمع ولدك فمن قضى بهذه القضية فأصاب فهو وصيك من بعدك ، فجمع داود عليه السّلام ولده ، فلما أن قص الخصمان قال سليمان عليه السّلام : يا صاحب الكرم متى دخلت غنم هذا الرجل كرمك ؟ قال : دخلته ليلا ، قال : قضيت عليك يا صاحب الغنم بأولاد غنمك وأصوافها في عامك هذا ، ثم قال له داود : فكيف لم تقض برقاب الغنم وقد قوم ذلك علماء بني إسرائيل وكان ثمن الكرم قيمة الغنم ؟ فقال سليمان : إن الكرم لم يجتث من أصله وإنما اكل حمله وهو عائد في قابل ، فأوحى اللّه عز وجل إلى داود : أن القضاء في هذه القضية ما قضى سليمان به ، يا داود أردت أمرا وأردنا أمرا غيره ، فدخل داود على امرأته فقال : أردنا أمرا وأراد اللّه عز وجل أمرا غيره ولم يكن إلا ما أراد اللّه عز وجل ، فقد رضينا بأمر اللّه عز وجل وسلمنا . وكذلك الأوصياء عليهم السّلام ، ليس لهم أن يتعدوا بهذا الأمر فيجاوزون صاحبه إلى غيره . قال الكليني معنى الحديث الأول : أن الغنم لو دخلت الكرم نهار ، لم يكن على صاحب الغنم شيء لان لصاحب الغنم أن يسرح غنمه بالنهار ترعى وعلى صاحب الكرم حفظه وعلى صاحب الغنم أن يربط غنمه ليلا ولصاحب الكرم أن ينام في بيته . ( الكافي 1 / 278 ) * * * الكرنب التعريف الكرنب : له صنفان أحدهما يقال له بالفارسية : ( كلم ) والآخر يقال له قمري ، وكأنه لقنبيط قال في القاموس : القنبيط بالضم وفتح النون المشددة أغلظ أنواع الكرنب ، مبخر مغلظ ، هو صنفان : جعد وسبط ؛ وكلاهما يؤكل ساقه وورقه ، والجعد أطيب طعما وأصدق حلاوة ، وأشد رحوضة من القنبيط . يعجب النبي * عن أبي البختري ، قال : كان النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم يعجبه الكرنب . . ( المحاسن 2 / 549 ) * * *