عبد الرسول زين الدين

435

معجم النبات عند أهل البيت ( ع )

بنا بارا ولنا مكرما ، وفي معاشرته إيانا مع كثرة إحسانه إلينا متواضعا ، وقد نزلنا له عن جميع طاعاتنا وبذلناها له ، فيقول علي عليه السّلام : فبماذا تدخلون جنة ربكم ؟ فيقولون : برحمة اللّه الواسعة التي لا يعدمها من والاك ووالى آلك يا أخا رسول اللّه ، فيأتي النداء من قبل اللّه تعالى : يا أخا رسول اللّه هؤلاء إخوانه المؤمنون قد بذلوا له فأنت ما ذا تبذل له ؟ فإني أنا الحكم ، ما بيني وبينه من الذنوب قد غفرتها له بموالاته إياك ، وما بينه وبين عبادي من الظلامات فلا بد من فصلي بينه وبينهم ، فيقول علي عليه السّلام : يا رب أفعل ما تأمرني ، فيقول اللّه : يا علي اضمن لخصمائه تعويضهم عن ظلاماتهم قبله ، فيضمن لهم علي عليه السّلام ذلك ويقول لهم : اقترحوا علي ما شئتم اعطكم عوضا من ظلاماتكم قبله ، فيقولون : يا أخا رسول اللّه تجعل لنا بإزاء ظلامتنا قبله ثواب نفس من أنفاسك ليلة بيتوتتك على فراش محمد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، فيقول علي عليه السّلام : قد وهبت ذلك لكم ، فيقول اللّه عز وجل : فانظروا يا عبادي الآن إلى ما نلتموه من علي ، فداء لصاحبه من ظلاماتكم ، ويظهر لهم ثواب نفس واحد في الجنان من عجائب قصورها وخيراتها ، فيكون ذلك ما يرضي اللّه به خصماء أولئك المؤمنين ، ثم يريهم بعد ذلك من الدرجات والمنازل ما لا عين رأت ، ولا اذن سمعت ، ولا خطر على بال بشر ، يقولون : يا ربنا هل بقي من جنانك شئ ؟ إذا كان هذا كله لنا فأين تحل سائر عبادك المؤمنين ولأنبياء والصديقون والشهداء والصالحون ؟ ويخيل إليهم عند ذلك أن الجنة بأسرها قد جعلت لهم ، فيأتي النداء من قبل اللّه تعالى : يا عبادي هذا ثواب نفس من أنفاس علي بن أبي طالب الذي اقترحتموه عليه قد جعله لكم فخذوه وانظروا ، فيصيرون هم وهذا المؤمن الذي عوضه علي عليه السّلام في تلك الجنان ثم يرون ما يضيفه اللّه عز وجل إلى ممالك علي عليه السّلام في الجنان ما هو أضعاف ما بذله عن وليه الموالي له مما شاء من الاضعاف التي لا يعرفها غيره . ثم قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : أذلك خير نزلا أم شجرة الزقوم المعدة لمخالفي أخي ووصيي علي بن أبي طالب عليه السّلام ؟ . عن ابن عباس قال : طوبى شجرة أصلها في دار علي في الجنة ، وفي دار كل مؤمن منها غصن . ( حلية الأبرار 2 / 155 ) أول من يأكل منها * أبي سعيد قال : قال النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : أول من يأكل من شجرة طوبى علي . ( مناقب أثوب 3 / 32 ) طوبى النفس اللاهوتية * روي عن أمير المؤمنين أنه سأله أعرابي عن النفس ، فقال له : عن أي الأنفس تسأل ،