عبد الرسول زين الدين
405
معجم النبات عند أهل البيت ( ع )
شجرة يسير الراكب في ظلها مائة سنة * عن يعقوب بن شعيب قال : قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام : « وطلح منضود » قال : لا « وطلع منضود » والمنضود الذي بعضه على بعض نضد بالحمل من أو له إلى آخره فليس له سوق بارزة ، فمن عروقه إلى أفنانه ثمر كله ( وظل ممدود ) أي دائم لا تنسخه الشمس فهو ثابت لا يزول ، وقد ورد في الخبر أن في الجنة شجرة يسير الراكب في ظلها مائة سنة لا يقطعها ، اقرؤوا إن شئتم : ( وظل ممدود ) . ( بحار الأنوار 8 / 109 ) شجرة يخرج من أعلاها الحلل * قال أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السّلام : إن في الجنة لشجرة يخرج من أعلاها الحلل ، ومن أسفلها خيل بلق مسرجة ملجمة ذوات أجنحة ، لا تروث ولا تبول ، فيركبها أولياء اللّه فتطير بهم في الجنة حيث شاؤوا ، فيقول الذين أسفل منهم : يا ربنا ما بلغ بعبادك هذه الكرامة ؟ فيقول اللّه جل جلاله : إنهم كانوا يقومون الليل ولا ينامون ، ويصومون النهار ولا يأكلون ، ويجاهدون العدو ولا يجنبون ، ويتصدقون ولا يبخلون . ( أمالي الصدوق / 175 ) لطيفة * عن يحى بن أبي بكر قال : قال النظام لهشام بن الحكم : إن أهل الجنة لا يبقون في الجنة بقاء الأبد فيكون بقاؤهم كبقاء اللّه ومحال أن يبقوا كذلك ، فقال هشام : إن أهل الجنة يبقون بمبق لهم واللّه يبقى بلا مبق وليس هو كذلك ، فقال : محال أن يبقوا الأبد ، قال : ما يصيرون ؟ قال : يدركهم الخمود ، قال : فبلغك أن في الجنة ما تشتهي الأنفس ؟ قال : نعم ، قال : فإن اشتهوا أو سألوا ربهم بقاء الأبد ؟ قال : إن اللّه تعالى لا يلهمهم ذلك ، قال فلو أن رجلا من أهل الجنة نظر إلى ثمرة على شجرة فمديده ليأخذها فتدلت إليه الشجرة والثمار ثم حانت منه لفتة فنظر إلى ثمرة أخرى أحسن منها فمديده اليسرى ليأخذها فأدركه الخمود ويداه متعلقان بشجرتين فارتفعت الأشجار وبقي هو مصلوبا ، فبلغك أن في الجنة مصلوبين ؟ قال : هذا محال قال : فالذي أتيت به أمحل منه : أن يكون قوم قد خلقوا وعاشوا فأدخلوا الجنان تموتهم فيها يا جاهل ؟ . ( بحار الأنوار 8 / 143 )