عبد الرسول زين الدين

401

معجم النبات عند أهل البيت ( ع )

عليهما إنه هو التواب الرحيم ، فلم تزل أنبياء اللّه بعد ذلك يحفظون هذه الأمانة ويخبرون بها أوصياءهم والخلصين من أممهم فيأبون حملها ، يشفقون من ادعائها وحملها الانسان الذي قد عرف ، فأصل كل ظلم منه إلى يوم القيامة ، وذلك قول اللّه عز وجل : إِنَّا عَرَضْنَا الْأَمانَةَ عَلَى السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَالْجِبالِ فَأَبَيْنَ أَنْ يَحْمِلْنَها وَأَشْفَقْنَ مِنْها وَحَمَلَهَا الْإِنْسانُ إِنَّهُ كانَ ظَلُوماً جَهُولًا . . ( المحتضر 162 ) * عن النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم قال : كان إبليس أول من ناح ، وأول من من تغنى ، وأول من حدا ، قال : لما أكل آدم من الشجرة تغنى ، قال : فلما اهبط حدا به ، قال : فلما استقر على الأرض ناح فأذكره ما في الجنة ، فقال آدم : رب ! هذا الذي جعلت بيني وبينه العداوة ، لم أقو عليه وأنا في الجنة ، وإن لم تعني عليه لم أقوا عليه ، فقال اللّه : السيئة بالسيئة ، والحسنة بعشر أمثالها إلى سبع مائة ، قال : رب زدني ، قال : لا يولد لك ولد إلا جعلت معه ملكا أو ملكين يحفظانه ، قال : رب زدني ، قال : التوبة معروضة في الجسد ما دام فيها الروح ، قال : رب ! زدني ، قال أغفر الذنوب ولا أبالي ، قال حسبي . ( بحار الأنوار 6 / 33 ) الشجرة أصلها من طين * عن إسحاق بن جرير قال : قال أبو عبد اللّه عليه السّلام : أي شيء يقول أصحابك في قول إبليس : خَلَقْتَنِي مِنْ نارٍ وَخَلَقْتَهُ مِنْ طِينٍ ؟ * قلت : جعلت فداك قد قال ذلك وذكره اللّه في كتابه ، قال : كذب يا إسحاق ما خلقه اللّه إلا من طين ، ثم قال : قال اللّه : الَّذِي جَعَلَ لَكُمْ مِنَ الشَّجَرِ الْأَخْضَرِ ناراً فَإِذا أَنْتُمْ مِنْهُ تُوقِدُونَ خلقه اللّه من ذلك النار من تلك الشجرة ، والشجرة أصلها من طين . . ( تفسير القمي 2 / 245 ) شجرة النبي * خطب أمير المؤمنين عليه السّلام الناس في مسجد الكوفة فقال : وأشهد أن محمدا عبده ورسوله ، المقر في خير مستقر ، المتناسخ من أكلام الاصلاب ومطهرات الارحام ، المخرج من أكرم المعادن محتدا ، وأفضل المنابت منبتا ، من أمنع ذروة وأعز أرومة ، من الشجرة التي صاغ اللّه منها أنبياءه ، وانتجب منها امناءه ، الطيبة العود ، المعتدلة العمود ، الباسقة الفروع ، الناضرة الغصون ، اليانعة الثمار ، الكريمة الحشا ، في كرم غرست ، وفي حرم أنبتت ، وفيه