عبد الرسول زين الدين
148
معجم النبات عند أهل البيت ( ع )
يوم رزقا جديدا ، واعلم أن الالحاح في المطالب يسلب البهاء ، ويورث التعب والعناء ، فاصبر حتى يفتح اللّه لك بابا يسهل الدخول فيه ، فما أقرب الصنع من الملهوف ، والامن من الهارب المخوف ، فربما كانت الغير نوعا من أدب اللّه ، وللحظوظ مراتب ، فلا تعجل على ثمرة لم تدرك ، فإنما تنالها في أوانها ، واعلم أن المدبر لك أعلم بالوقت الذي يصلح حالك فيه فثق بخيرته في جميع أمورك يصلح حالك ، ولا تعجل بحوائجك قبل وقتها ، فيضيق قلبك وصدرك ويغشاك القنوط . واعلم أن للحياء مقدارا فان زاد عليه فهو سرف ، وإن للحزم مقدارا فان زاد عليه فهو تهور ، واحذر كل ذكي ساكن الطرف ولو عقل أهل الدنيا خربت . ( بحار الأنوار 75 / 379 ) . ثمار شجرة طوبى * عن عبد اللّه بن مسعود قال : سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم يقول : من صام شهر رمضان ثم حدث نفسه أن يصوم إن عاش ، فان مات بين ذلك دخل الجنة ، وما نفقة إلا ويسأل العبد عنها إلا النفقة في شهر رمضان صلة للعباد ، وكان كفارة لذنوبهم ، ومن تصدق في شهر رمضان بصدقة مثقال ذرة فما فوقها كان أثقل عند اللّه عز وجل من جبال الأرض تصدق بها في غير شهر رمضان ، ومن قرأ آية في رمضان أو سبح كان له من الفضل على غيره كفضلي على أمتي ، فطوبي لمن أدرك شهر رمضان ثم طوبى له . فقالوا : يا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وما طوبى ؟ قال عليه السّلام : أخبرني جبرئيل عليه السّلام أنها شجرة غرسها اللّه بيده تحمل كل نعيم خلقها اللّه عز وجل لأهل الجنة وإن عليها ثمارا بعدد النجوم كل ثمرة مثل ثدي النساء تخرج في كل ثمرة منها أربعة أنهار : ماء وخمر وعسل ولبن ، وسعة كل نهر ما بين المشرق والمغرب ، وعرضه ما بين السماء إلى الأرض ، ومن صلى ركعتين في شهر رمضان يحسب له ذاك بسبع مائة ألف ركعة في غير رمضان فان العمل يضاعف في شهر رمضان فقيل : يا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم كم يضاعف ؟ قال : أخبرني جبرئيل عليه السّلام قال : تضاعف الحسنات بألف ألف ، كل حسنة منها أفضل من جبل أحد ، وهو قوله تعالى : واللّه يضاعف لمن يشاء . ( نوادر الراوندي 248 ) * * *