عبد الرسول زين الدين
145
معجم النبات عند أهل البيت ( ع )
فلما رآه بكى ثم قال : إلي إلي يا بني فما زال يدنيه حتى أجلسه على فخذه اليمنى وساق الحديث إلى أن قال : قال النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : وأما الحسن فإنه ابني ، وولدي ، ومني ، وقرة عيني وضياء قلبي ، وثمرة فؤادي ، وهو سيد شباب أهل الجنة ، وحجة اللّه على الأمة أمره أمري ، وقوله قولي من تبعه فإنه مني ، ومن عصاه فليس مني . ( أمالي الصدوق 176 ) * في حديث المقتل قال : ثم حمل علي بن الحسين على القوم ، وهو يقول : أنا علي بن الحسين بن علي من عصبة جد أبيهم النبي واللّه لا يحكم فينا ابن الدعي أطعنكم بالرمح حتى ينثني أضربكم بالسيف أحمي عن أبي ضرب غلام هاشمي علوي فلم يزل يقاتل حتى ضج الناس من كثرة من قتل منهم ، وروي أنه قتل على عطشه مائة وعشرين رلا ثم رجع إلى أبيه وقد أصابته جراحات كثيرة فقال : يا أبه ! العطش قد قتلني ، وثقل الحديد أجهدني ، فهل إلى شربة من ماء سبيل أتقوى بها على الأعداء ؟ فبكى الحسين عليه السّلام وقال : يا بني يعز على محمد وعلى علي بن أبي طالب وعلي أن تدعوهم فلا يجيبوك ، وتستغيث بهم فلا يغيثوك ، يا بني هات لسانك ، فأخذ بلسانه فمصه ودفع إليه خاتمه وقال : أمسكه في فيك وارجع إلى قتال عدوك فاني أرجو أنك لا تمسي حتى يسقيك جدك بكأسه الا وفي شربة لا تظمأ بعدها أبدا فرجع إلى القتال وهو يقول : الحرب قد بانت لها الحقائق وظهرت من بعدها مصادق واللّه رب العرش لا نفارق جموعكم أو تغمد البوارق فلم يزل يقاتل حتى قتل تمام المائتين ثم ضربه منقذ بن مرة العبدي على مفرق رأسه ضربة صرعته ، وضربه الناس بأسيافهم ، ثم اعتنق فرسه فاحتمله الفرس إلى عسكر الأعداء فقطعوه بسيوفهم إربا إربا فلما بلغت الروح التراقي قال رافعا صوته : يا أبتاه هذا جدي رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم قد سقاني بكأسه الأوفى شربة لا أظمأ بعدها أبدا وهو يقول : العجل العجل ! فإن لك كأسا مذخورة حتى تشربها الساعة ، فصاح الحسين عليه السّلام وقال : قتل اللّه قوما قتلوك ما أجرأهم على الرحمن وعلى رسوله ، وعلى انتهاك حرمة الرسول ، وعلى الدنيا بعدك العفا قال حميد بن مسلم : فكأني أنظر إلى امرأة خرجت مسرعة كأنها الشمس الطالعة تنادي بالويل والثبور ، وتقول : يا حبيباه يا ثمرة فؤاداه ، يا نور عيناه ! فسألت عنها فقيل : هي زينب بنت علي عليه السّلام وجاءت وانكبت عليه فجاء الحسين فأخذ بيدها فردها إلى الفساط وأقبل عليه السّلام بفتيانه وقال : احملوا أخاكم ، فحملوه من مصرعه فجاؤوا به حتى وضعوه عند الفسطاط الذي كانوا يقاتلون أمامه . ( الارشاد 2 / 107 ) الثمار في زمان المهدي * عن أبي جعفر عليه السّلام قال : قال الحسين عليه السّلام لأصحابه قبل أن يقتل : إن رسول