يوسف زيدان

141

إعادة اكتشاف ابن نفيس

الذي وصل إلينا من المعاني التي لا ينافيها البرهان العقلي . ولو أن أحدا نزّل « 1 » كلام بعض الشعراء على ما يقتضيه رأيه في أمر وقال : إني أجزم أن هذا هو المراد من قول هذا الشاعر ، لكان ينبغي أن يهزأ منه ، مع مناسبة رأى هذا القائل لرأى ذلك الشاعر . . فكيف في حقّ الله تعالى « 2 » .

--> ( 1 ) الكلمة غير منقوطة ، وغير واضحة في المخطوطة . ( 2 ) يتجاوز العلاء ( ابن النفيس ) هنا رأى المعتزلة الذين حملوا لواء العقلانية من قبله بقرون ، فيخطو هو خطوة جديدة من بعدهم إذ يرفض التأويل الذي جعله متكلمو المعتزلة من أهم مبادئهم الكلامية التي عالجوا بها الإشكال الناتج عن تعارض الحجج العقلية مع النصوص الدينية . . فإذا بالعلاء لا يعترف بالتعارض أصلا ، ويقول بالتوقّف في النص ، والأخذ بحكم العقل .