محمد بن الطيب الباقلاني
290
إعجاز القرآن
وأما " نظم القرآن " فقد قال أصحابنا [ فيه ] ( 1 ) : إن الله تعالى يقدر على نظم [ هيئة أخرى تزيد في الفصاحة عليه ، كما يقدر على مثله . وأما بلوغ بعض ( 2 ) ] نظم ( 3 ) القرآن الرتبة ( 4 ) التي لا مزيد عليها ، فقد ( 5 ) قال مخالفونا : إن هذا غير ممتنع ، لان فيه من الكلمات الشريفة ، الجامعة للمعاني البديعة ، وانضاف ( 6 ) إلى ذلك حسن الموقع ، فيجب أن يكون قد بلغ النهاية ، لأنه عندهم - وإن زاد على ما في العادة - / فإن الزائد عليها وإن تفاوت ، فلا بد ( 7 ) من أن ينتهى إلى حد لا مزيد عليه . والذي نقوله ( 8 ) : أنه لا يمتنع أن يقال : إنه يقدر الله تعالى على أن يأتي بنظم ( 9 ) أبلغ وأبدع ( 10 ) من القرآن كله . وأما قدر ( 11 ) العباد فهي متناهية في كل ما يقدرون عليه ، مما تصح قدرتهم عليه .
--> ( 1 ) الزيادة من ا ، ك ( 2 ) ب " بعضهم نظم " ( 3 ) الزيادة من ا ، ب ، م ( 4 ) س " في الرتبة " ( 5 ) س : " وقال " ( 6 ) م " فانضاف " ( 7 ) سقطت من م ( 8 ) س : " نقول " ( 9 ) م : " بنظم القرآن " ( 10 ) ا ، م : " وأبرع " ( 11 ) كذا في ا ، م . وفى س " قدرة "