محمد بن الطيب الباقلاني

279

إعجاز القرآن

فانظر في ( 1 ) القصيدة كلها ، ثم في جميع شعره ، تعلم أنه ملك الشعر ، وأنه يليق به من الفخر خاصة ، ثم مما يتبعه مما يتعاطاه - ما لا يليق بغيره ، بل ينفر عن سواه . ولم أحب أن أكثر عليك ، فأطول الكتاب بما يخرج عن غرضه . وكما ترى من ( 2 ) قول أبى فراس الحمداني في نفسك إذا قال : ولا أصبح الحي الخلوف بغارة ولا الجيش ما لم تأته قبلي النذر ( 3 ) ويا رب دار لم تخفني منيعة * طلعت عليها بالردى أنا والفجر وساحبة الأذيال نحوي لقيتها * فلم يلقها جافى اللقاء ولا وعر ( 4 ) / وهبت لها ما حازه الجيش كله * وأبت ولم يكشف لأبياتها ستر ( 5 ) وما راح يطغيني بأثوابه الغنى * ولا بات يثنيني عن الكرم الفقر وما حاجتي في المال أبغي وفوره * إذا لم أفر وفري فلا وفر الوفر ( 6 ) والشئ إذا صدر من أهله ، وبدا من أصله ، وانتسب إلى ذويه - سلم في نفسه ، وبانت فخامته وشوهد ( 7 ) أثر الاستحقاق فيه . وإذا صدر من متكلف ، وبدا من متصنع - بان أثر الغربة ( 8 ) عليه ،

--> ( 1 ) م : " فانظر هذه " ( 2 ) م : " في " ( 3 ) ديوانه 2 / 212 ( 4 ) في الديوان رواية أخرى هي : " جهم اللقاء " ( 5 ) هذه رواية في الديوان ، وهناك رواية أخرى وهي : " ورحت ولم يكشف لأثوابها ستر " وفى م : " وهبت له " ( 6 ) هذه رواية م والديوان ، وفى س ، ك : " إذا لم أفر وفري " . ( 7 ) س : " وشواهد " ( 8 ) ا ، ك " الغربة " م " العرمة " س " الغرابة "