محمد بن الطيب الباقلاني

213

إعجاز القرآن

لا حميري وفى ولا عدس * ولا است عير يحكها الثفر ( 1 ) إن بنى عوف ابتنوا حسبا * ضيعه الدخللون إذ غدروا ( 2 ) / وكقوله : أبلغ شهابا [ بل ] وأبلغ عاصما * [ ومالكا ] هل أتاك الخبر مال ( 3 ) أنا تركنا منكم قتلى * بخوعي وسبيا كالسعالى ( 4 ) يمشين بين رحالنا * معترفات بجوع وهزال * * * ولم يقع مثل ذلك له وحده ، فقد قال الأعشى : فأدخلك الله برد الجنان * جذلان في مدخل طيب ( 5 ) وقال أيضا : فرميت غفلة عينه عن شاته * فأصبت حية قلبها وطحالها ( 6 ) وقال في فرسه : ويأمر لليحموم كل عشية * بقت وتعليق فقد كاد ينسق ( 7 )

--> ( 1 ) حميري وعدس : رجلان من بنى حنظلة تولوا الغدر بعمه شرحبيل . والثفر : السير الذي في مؤخر السرج ويجعل تحت ذنب الدابة ، كما في اللسان 5 / 173 ( 2 ) هذا البيت الذي أخره المؤلف عن موضعه ، وهو في أول الأبيات التي مدح بها الشاعر عوير بن شجنة العوفي ، وبعده في الديوان ص 64 : أدوا إلى جارهم خفارته * ولم يضع بالمغيب إذ نصروا وبنو عوف : هم قبيلة عوير ، الذي أجار هند بنت حجر ، أخت امرئ القيس ، ثم ردها سالمة مع ما أودعه من مال . وفى م ، س " ضيعه الداخلون " والدخللون هنا : الخاصة ، وهذه الكلمة من الأضداد ، قال أبو عبيدة : يقال للصديق والخليل دخلل ، ويقال للحشو ومن يدخل نفسه في قوم ليس منهم : دخلل قال امرؤ القيس . . . ويقال : فلان دخلل فلان : أي من خاصته ، ويقال : بينهم دخلل ودخلل ، أي إخاء ومودة ، وهو مأخوذ في هذا المعنى من الدخيل والمداخل " راجع الأضداد لابن الأنباري ص 204 " . ( 3 ) الزيادة من ديوانه المخطوط ، رواية الطوسي . والخبر : العلم ، ومال : مرخم مالك . ( 4 ) خوعى : اسم موضع . وسبيى : جمع سبى . والسعالي : الغيلان ومعنى معترفات : مصطبرات ، والعارف : الصابر ( 5 ) ديوانه ص 28 ( 6 ) ديوانه ص 29 والموشح ص 53 ( 7 ) اليحموم : الفرس ، وفى اللسان 12 / 31 " السنق : البشم . . . سنق الحمار وكل دابة سنقا : إذا أكل من الرطب حتى أصابه كالبشم ، والفصيل إذا أكثر من اللبن يكاد يمرض ، قال الأعشى . . . "