محمد بن الطيب الباقلاني

178

إعجاز القرآن

فقال : أفسدت شعرك بهذا الاسم ! ! * * * وأما قوله : هصرت بغصني دوحة فتمايلت * على هضيم الكشح ريا المخلخل ( 1 ) مهفهفة بيضاء غير مفاضة * ترائبها مصقولة كالسجنجل فمعنى قوله " هصرت " : جذبت وثنيت . وقوله " بغصني دوحة " ، تعسف ، ولم يكن من سبيله أن يجعلهما اثنين . والمصراع الثاني أصح ، وليس فيه شئ إلا ما يتكرر على ألسنة الناس من هاتين الصفتين . وأنت تجد ذلك في وصف كل شاعر ، ولكنه - مع تكرره على الألسن - صالح . وأما معنى قوله " مهفهفة " : أنها مخففة ليست مثقلة . و " المفاضة " : التي اضطرب طولها . والبيت - مع مخالفته في الطبع الأبيات المتقدمة ، ونزوعه فيه ( 2 ) / إلى الألفاظ المستكرهة ، وما فيه من الخلل ، من تخصيص الترائب بالضوء ، بعد ذكر جميعها بالبياض - فليس بطائل ، ولكنه قريب متوسط . * * * وقوله : تصد وتبدي عن أسيل وتتقى * بناظرة من وحش وجرة مطفل وجيد كجيد الريم ليس بفاحش * إذا هي نصته ولا بمعطل معنى قوله " عن أسيل " : أي بأسيل ، وإنما يريد خدا ليس بكز . وقوله " ، تتقى " يقال : اتقاه بحقه ( 3 ) أي جعله بينه وبينه .

--> ( 1 ) كذا في م ، ك وفى المعلقات ص 18 " هصرت بفودي رأسها " وفى شرحها " ويروى " : بغصني دوحة " ( 2 ) م : " فيها " ( 3 ) كذا في م ، ك ، وفى س " بترسه "