محمد بن الطيب الباقلاني

176

إعجاز القرآن

وقوله : فجئت وقد نضت لنوم ثيابها * لدى الستر إلا لبسة المتفضل فقالت : يمين الله مالك حيلة * وما إن أرى عنك الغواية تنجلي ( 1 ) انظر إلى البيت الأول والأبيات التي قبله ، كيف خلط في النظم ، وفرط في التأليف ! فذكر التمتع بها ، وذكر الوقت والحال والحراس - ثم ذكر ( 2 ) كيف كان صفتها لما دخل عليها ووصل إليها ، من نزعها ثيابها إلا ثوبا واحد والمتفضل : الذي في ثوب واحد ، وهو الفضل ، فما كان من سبيله أن يقدمه إنما ذكره مؤخرا . وقوله : " لدى الستر " : حشو ، وليس بحسن ولا بديع ، وليس في البيت حسن ، ولا شئ يفضل لأجله . وأما البيت الثاني ففيه تعليق ( 3 ) واختلال ، ذكر الأصمعي أن معنى قوله " مالك حيلة " ، أي ليست لك جهة تجئ فيها والناس أحوالي ( 4 ) . / والكلام في المصراع الثاني منقطع عن الأول ، ونظمه إليه فيه ضرب من التفاوت . * * * وقوله : فقمت بها أمشى تجر وراءنا * على إثرنا أذيال مرط مرجل فلما أجزنا ساحة الحي وانتحى * بنا بطن خبت ذي حقاف عقنقل ( 5 ) البيت الأول [ يذكر من محاسنه ] ( 6 ) : من مساعدتها إياه ، حتى قامت معه ليخلوا ، وأنها ( 7 ) كانت تجر على الأثر أذيال مرط مرجل ، والمرجل : ضرب من البرود ، يقال لوشيه ( 8 ) : الترجيل ، وفيه تكلف . لأنه قال : " وراءنا على

--> ( 1 ) س ، ك " العماية " ( 2 ) س ، ك " ثم يذكر " ( 3 ) م : " تغليق " ا " تفليق " ( 4 ) كذا في ك وفى م : " جهة تجئ إليها والناس حولي " ( 5 ) ك : " ذي قفاف " م : " ذي ركام " ( 6 ) س ، ك : " الأول من مساعدتها " ( 7 ) س ، ك : " وإنما " ( 8 ) م : " يقال أوشيه "