محمد بن الطيب الباقلاني

95

إعجاز القرآن

إلى النور ، والذين كفروا أوليائهم الطاغوت ، يخرجونهم من النور إلى الظلمات ) ( 1 ) . * * * ونحوه : " صحة التفسير " . [ وهو أن توضع معان تحتاج إلى شرح أحولها ، فإذا شرحت أثبتت تلك المعاني من غير عدول عنها ولا زيادة ولا نقصان ] ( 2 ) . كقول القائل ( 3 ) : ولى فرس للحلم بالحلم ملجم * ولى فرس للجهل بالجهل مسرج * * * ومن البديع : " التكميل والتتميم " . [ وهو أن يأتي بالمعنى الذي بدأ به بجميع المعاني المصححة المتممة لصحته ، المكملة لجودته ، من غير أن يخل ببعضها ، ولا أن يغادر شيئا منها . كقول القائل : وما عسيت أن أشكرك عليه من مواعيد لم تشن بمطل ، ومرافد لم تشب بمن ، وبشر لم يمازجه ملق ، ولم يخالطه مذق ] ( 4 ) . / وكقول نافع بن خليفة : رجال إذا لم يقبلوا الحق منهم * ويعطوه عادوا بالسيوف القواطع ( 5 ) وإنما تم جودة المعنى بقوله : " ويعطوه " . وذلك كقول الله عز وجل : ( إن الله عنده علم الساعة ) إلى آخر الآية . ثم قال : ( إن الله عليم خبير ) ( 6 ) . * * * ومن البديع : " الترضيع " . وذلك على ألوان ( 7 ) .

--> ( 1 ) سورة البقرة : 257 ( 2 ) الزيادة من م ( 3 ) هو محمد بن وهيب كما في عيون الأخبار 1 / 289 أو محمد بحازم الباهلي كما في معجم الشعراء ص 429 أو صالح بن جناح اللخمي كما في نقد الشعر ص 49 والصناعتين ص 272 ( 4 ) الزيادة من م ( 5 ) نقد الشعر ص 49 وفى العمدة 2 / 49 والصناعتين ص 309 وسر الفصاحة 255 " بالسيوف القواضب " . ( 6 ) سورة لقمان : 34 . ( 7 ) س ، ك : " من ألوان " .