محمد بن الطيب الباقلاني

89

إعجاز القرآن

وكقول امرئ القيس : سليم الشظا عبل الشوى شنج النساء * [ له حجبات مشرفات على الفال ] ( 1 ) ونظيره من القرآن : ( والسماء ذات البروج . واليوم الموعود وشاهد ومشهود ) ( 2 ) . * * * ويعدون من البديع " المساواة " ، وهي أن يكون اللفظ مساويا / للمعنى ، لا يزيد عليه ولا ينقص عنه . وذلك يعد من البلاغة ، وذلك كقول زهير : ومهما تكن عند امرئ من خليقة * وإن خالها تخفى على الناس تعلم ( 3 ) وكقول جرير : فلو شاء قومي كان حلمي فيهم * وكان على جهال أعدائهم جهلي ( 4 ) وكقول الآخر ( 5 ) : إذا أنت لم تقصر عن الجهل والخنا * أصبت حليما أو أصابك جاهل وكقول الهذلي ( 6 ) : فلا تجز عن من سنة أنت سرتها * وأول راض سنة من يسيرها ( 7 )

--> ( 1 ) الزيادة من م والبيت في ديوانه ص 111 والصناعتين 296 والشظى كما في اللسان 19 / 162 : عظم ملزق بالذراع فإذا تحرك من موضعه قيل : قد شظى الفرس بالكسر . والشظى : انشقاق العصب . " وفى اللسان 13 / 446 " وفرس عبل الشوى : أي غليظ القوائم " والنسا : من الورك إلى الكعب كما في 20 / 193 وفى 3 / 134 : " وفرس شنج النساء ، متقبضة ، وهو مدح له ، لأنه إذا تقبض نساه وشنج لم تسترخ رجلاه . وفى 1 / 290 : " الحجبة : بالتحريك : رأس عظم الورك " وفى 14 / 52 : " على الفال : أراد على الفائل فقلب ، وهو عرق في الفخذين يكون في خربة الورك ينحدر في الرجل " ( 2 ) سورة البروج : 1 - 3 ( 3 ) ديوانه 32 ونقد الشعر ص 55 وسر الفصاحة ص 206 ( 4 ) ديوانه ص 462 وفى ا ، ك : " على أعداء جهالهم " وصوابه من ب ، م ( 5 ) هو زهير كما في ديوانه ص 300 وسر الفصاحة ص 206 ونقد الشعر ص 55 وفيه " لم ترحل عن " ( 6 ) هو خالد بن محرث بن أخت أبى ذؤيب ، كما في ديوان أبى ذؤيب ص 156 ، 157 وفى نقد الشعر ص 55 هو خالد بن زهير بن أخي أبى ذؤيب الهذلي . ( 7 ) كذا في م ، ا ، ونقد الشعر وفى س ، ك : " راض سيرة "