محمد بن الطيب الباقلاني
86
إعجاز القرآن
/ وقال آخر ( 1 ) : * أقبلن من مصر يبارين البرى ( 2 ) * وقال القطامي : ولما ردها في الشول شالت * بذيال يكون لها لفاعا ( 3 ) وقد ( 4 ) يكون التجنيس بزيادة حرف [ أو بنقصان حرف ] ( 5 ) أو ما يقارب ذلك ، كقول البحتري : هل لما فات من تلاق تلاف * أم لشاك من الصبابة شاف ( 6 ) ؟ / وقال ابن مقبل : يمشين هيل النقا مالت جوانبه * ينهال حينا وينهاه الثرى حينا ( 7 وقال زهير : هم يضربون حبيك البيض إذ لحقوا * لا ينكلون إذا ما استحلموا وحموا ( 8 )
--> ( 1 ) هو جليح بن شميذ كما في ديوان الشماخ ص 105 وكان من حديثه أنه أقبل من مصر مع جماعة من الشعراء منهم الشماخ ، فكان الرجل منهم ينزل فيسوق بأصحابه ويرتجز . وقد ارتجز الجليح بالقوم فقال قصيدة مطلعها : " طاف الخيال من سليمى فاعترى " وهي مثبتة في ديوان الشماخ ص 105 - 108 ( 2 ) وقبله : له علامات على حد الصوى " وبعده : " يشكون قرحا بالدفوف والكلى " الصوى : حجارة تجعل علامة في الطريق . والضمير في " أقبلن " للمطايا . يبارين : من المباراة ، وهي المعارضة في السير . والبرى : جمع برة بالضم ، وهي حلقة تجعل في أنف البعير . والدفوف : جمع دف ، وهو الجنب . وقد ورد منسوبا في الصناعتين ص 255 لجليح بن سويد ، وفيه " من مضر " وهو تحريف . ( 3 ) ديوانه ص 43 والصناعتين ص 265 والبديع ص 56 والموازنة 1 / 11 ، 249 والشول : طروقة الفحل . ردها لأنه ظن أنها لم تحمل فشالت بذنبها لأنها لاقح ، وذيال : ذنب طويل . ولفاع : ثوب تلتفع له . ( 4 ) م : " قال القاضي الجليل رحمه الله : وقد يكون إلخ " ( 5 ) الزياد من ا ، ب ، م ( 6 ) ديوانه 1 / 366 " ألمافات من تلاق " وس ، ك : " من تلاف " ( 7 ) ديوانه 326 وحماسة ابن الشجري 188 وجمهرة أشعار العرب ص 162 ، والهيل من الرمل : الذي لا يثبت مكانه حتى ينهال فيسقط ، كما في اللسان 14 / 139 والنقا : كما في اللسان 20 / 231 : " الكثيب من الرمل " وفى م : " مثل النقا " . ( 8 ) ديوانه ص 159 والصناعتين 260 ، استلحموا : أدركوا ، وحموا : غضبوا