محمد بن الطيب الباقلاني
77
إعجاز القرآن
وقول الأعشى : وإن عتاق العيس سوف يزوركم * ثناء على أعجازهن معلق ( 1 ) / ومنه أخذ نصيب فقال : فعاجوا فأثنوا بالذي أنت أهله * ولو سكتوا أثنت عليك الحقائب ( 2 ) ومن ذلك قول تأبط شرا : فخالط سهل الأرض لم يكدح الصفا * به كدحة والموت خزيان ينظر ( 3 ) ومن الاستعارة في القرآن كثير ، كقوله : ( وإنه لذكر لك ولقومك ) ( 4 ) يريد ما يكون الذكر عنه شرفا . وقوله : ( صبغة الله ومن أحسن من الله صبغة ) ( 5 ) . قيل : دين الله أراد . وقوله : ( اشتروا الضلالة بالهدى ، فما ربحت تجارتهم ) ( 6 ) . * * * ومن البديع عندهم [ الغلو والافراط في الصفة ] ، كقول النمر بن تولب : / أبقى الحوادث والأيام من نمر * أسباد سيف قديم بأثره بادي ( 7 ) تظل تحفر عنه إن ضربت به * بعد الذراعين والقيدين والهادي ( 8 ) وكقول النابغة : تقد السلوقي المضاعف نسجه * ويوقدن بالصفاح نار الحباحب ( 9 ) وكقول عنترة : فازور من وقع القنا بلبانه * وشكا إلى بعبرة وتحمحم ( 10 )
--> ( 1 ) ديوانه ص 149 ( 2 ) نقد الشعر 27 والشعر والشعراء 1 / 372 والأغاني 1 / 337 ( 3 ) الأغاني 18 / 215 وشرح الحماسة للتبريزي 1 / 80 وقال المرزوقي في شرحه 1 / 82 : " ويقول : أسهلت ولم يؤثر الصفا في صدري أثرا ، لا خدشا ولا خمشا ، والموت كان طمع في ، فلما رآني وقد تخلصت بقي مستحييا ينظر ويتحير . والواو من قوله : " والموت " واو الحال . وهذا من فصيح الكلام ، ومن الاستعارات المليحة " ( 4 ) سورة الزخرف : 44 ( 5 ) سورة البقرة : 138 ( 6 ) سورة البقرة : 16 ( 7 ) نقد الشعر 17 والموشح 78 والعمدة 2 / 58 والوساطة 435 والصناعتين 283 والأغاني 19 / 162 والشعر والشعراء 1 / 270 ( 8 ) يريد بعد قطع الهادي والذراعين والساقين . ( 9 ) ديوانه ص 44 وفيه : " وتوقد " والعمدة 2 / 59 ، 285 وتأويل مشكل القرآن 131 . ( 10 ) شرح القصائد العشر ص 204