محمد بن الطيب الباقلاني
66
إعجاز القرآن
فصل / في ذكر البديع من الكلام إن سأل سائل فقال : هل يمكن أن يعرف إعجاز القرآن من جهة ما تضمنه ( 1 ) من البديع ؟ قيل : ذكر أهل الصنعة ومن صنف في هذا المعنى من صفة البديع ألفاظا نحن نذكرها ، ثم نبين ما سألوا عنه ، ليكون الكلام واردا على أمر مبين ، وباب مقرر مصور ( 2 ) . ذكروا : أن من البديع في القرآن قوله عز ذكره : ( واخفض لهما جناح الذل من الرحمة ) ( 3 ) . وقوله : ( وإنه في أم الكتاب لدينا لعلى حكيم ) ( 4 ) . وقوله : ( واشتعل الرأس شيبا ( 5 ) وقوله : ( وآية لهم الليل نسلخ منه النهار فإذا هم مظلمون ) ( 6 ) . وقوله : ( أو يأتيهم عذاب يوم عقيم ) ( 7 ) . وقوله : ( نور على نور ) ( 8 ) . / وقد يكون البديع في الكلمات الجامعة الحكيمة ، كقوله : ( ولكم في القصاص حياة ) ( 9 ) . وفى الألفاظ الفصيحة ، كقوله : ( فلما استيأسوا منه خلصوا نجيا ) ( 10 ) . وفى الألفاظ الإلهية ، كقوله : ( وله كل شئ ) ( 11 ) . وقوله : ( وما بكم من نعمة فمن الله ) ( 12 ) . وقوله : ( لمن الملك اليوم ؟ لله الواحد القهار ) ( 13 ) . * * *
--> ( 1 ) س : " ما يتضمنه " ( 2 ) س : " مبين مقرر وباب مصور " ( 3 ) سورة الإسراء : 24 ( 4 ) سورة الزخرف : 4 ( 5 ) سورة مريم : 4 ( 6 ) سورة يس : 37 ( 7 ) سورة الحج : 55 ( 8 ) سورة النور : 35 ( 9 ) سورة البقرة : 179 . ( 10 ) سورة يوسف : 80 ( 11 ) سورة النمل : 91 ( 12 ) سورة النحل : 53 ( 13 ) سورة غافر : 16