حسن حطيط
28
الإعجاز العلمي في القرآن الكريم
مرحلة « جعل النطفة في القرار المكين » وبعد فعل « الخلق » مباشرة أو أثنائه ( ولقد خلقنا الإنسان من سلالة من طين ) ويحصل فيها فعل الاستخراج ( أو السل ) لتكون فيها خلاصة الشيء ( أو السلالة بعد سلها واستلاها ) . شهد القرن الماضي تطورا بارزا ومنقطع النظير في العلوم الطبيعة ، وحصلت إنجازات وسجلت اختراعات عديدة في ميادين مختلفة ، كان أهمها على الإطلاق الاكتشافات المذهلة في علوم الوارثة وبيولوجيا الخلايا والكيمياء الجزئية . ولعل الدراسات والأبحاث التي تناولت مواضيع الجينات الوراثية والجينوم البشري والحمض النووي المعروف بال « د . ن . أ » هي أكثر الاكتشافات الحديثة تماسا وتقاربا مع مفهوم الخلق ومراحله المذكورة أعلاه ، في الآيات القرآنية الإعجازية من سورة المؤمنون ، وخاصة الآية رقم 12 التي تصف مرحلة « السلالة » . لمحاولة تقصي هذه الاكتشافات ولمعرفة خصائصها وآثارها ونتائجها ولاستشراف آفاقها المستقبلية ، علينا أن نفهم أولا الحلقات الأساسية لهذه الشبكة المتتابعة من العوامل المعقدة والمرتبطة ببعضها البعض ، والتي أسهم اكتشافها التدريجي في بناء هذه المنظومة المذهلة من المشاريع العلمية والإنجازات المكتملة والمتوقعة . أهم هذه الحلقات الأساسية وأعظمها دورا في تأليف الأسس العلمية للاكتشافات الجديدة خاصة في ميادين العلوم الوراثية هي التالية : - ال « د . ن . أ . » أو الحمض النووي الديوكسي الريبوزي : يتألف من سلسلة حلزونية من شريطين ملتفين حول بعضهما البعض على شكل سلم ملفوف له درجات . تتكون جوانبه من جزئيات السكر والفوسفات وتتألف درجاته من مجموعات من القواعد النيتروجينية المتتابعة والمختلفة ، والموزعة على شكل وحدات من أربع قواعد هي : الثيمين ، الأدينين ، الجوانين ، السيتوزين . الغريب في الأمر هو أنه بينما تأكد أن التركيبة هي