حسن حطيط

13

الإعجاز العلمي في القرآن الكريم

العلم والإيمان . . إلى أين ؟ خلق اللّه العليّ القدير الكون ، وجعل فيه آيات باهرة وآثار دامغة ، تدلّ على إبداعه وتفرّده ووحدانيته ورحمته وجبروته وعظمته وأبديته وأزليته ، ثم جعل في الكون الواسع الرحب مخلوقات مادية ونباتية وحيوانية وبشرية وأخرى نجهلها وأخرى لم يصلنا ذكرها . . وجعل فيها آيات وعلامات ودلائل لتكون حجّة عليها وعلى غيرها في الخلق . ولقد سأل اللّه تعالى الإنسان عبر أنبيائه ورسله وكتبه ووحيه أن يتأمل في السماوات والأرض وينظر في نفسه وجسمه وأعضائه ، ويتعرّف على أسرار الكون والخلق والطبيعة وأسرار الحياة والموت . ولقد وجد الإنسان في نفسه شعورا فطريا وميلا للتعرّف والتقصي والاستقراء والاستنباط والتأمل والتفكّر ، كما استفزّت الظواهر الطبيعية والكونية والتغيّرات الخارجيّة والداخلية الطارئة على جسمه ومحيطه ، كل هذه المشاعر والميول لتجعل من هذا الكائن البشري باحثا دائما عن الحقيقة وأسرار الأشياء . وهكذا نشأت العلوم وازدهرت وانقسمت وتفرّعت وتشعبت ، وتفتحت أبواب عند كل باب ، وأدّت المخارج إلى مداخل جديدة وانتقلت العلوم من محطة إلى محطات أخرى كثيرة لا يزال الإنسان يكتشف أسرارها ويسبر أغوارها . وبرز للإنسان سؤال كبير عند كل محطة وعند كل باب وعند كل