محمد شراد حساني الناصري

96

الحجامة شفاء لكل داء

قال الشّيخ رحمه اللّه ولا بأس أن يقطّر الصّائم الدّهن في أذنه ويعالجها إذا احتاج إلى ذلك ويكتحل بسائر الأكحال ويحتجم ويفتصد إذا لم يخف على نفسه الضّعف « 1 » . علي بن إبراهيم عن أبيه ومحمّد بن يحيى عن أحمد بن محمّد جميعا عن ابن أبي عمير عن حمّاد عن الحلبيّ عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال سألته عن الصّائم أيحتجم فقال إنّي أتخوّف عليه أما يتخوّف على نفسه قلت ما ذا يتخوّف عليه قال الغشيان أو تثور به مرّة قلت أرأيت إن قوي على ذلك ولم يخش شيئا قال نعم إن شاء « 2 » . رواه الحسين بن سعيد عن حمّاد عن عبد اللّه بن المغيرة عن عبد اللّه بن سنان عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال لا بأس بأن يحتجم الصّائم إلّا في رمضان فإنّي أكره أن يغرّر بنفسه إلّا أن يخاف على نفسه وإنّا إذا أردنا الحجامة في رمضان احتجمنا ليلا « 3 » . وفي حديث الصوم : أفطر الحاجم والمحجوم ؛ قال ابن الأثير : في معناه : أنهما تعرّضا للإفطار ، أما المحجوم فللضعف الذي يلحقه من خروج دمه فربما أعجزه عن الصوم ، وأما الحاجم فلا يأمن أن يصل إلى حلقه شيء من الدم فيبلعه أو من طعمه ، قال : وقيل هذا على سبيل الدعاء عليهما أي بطل أجرهما فكأنهما صارا مفطرين ، كقوله : من صام الدّهر فلا صام ولا أفطر .

--> ( 1 ) تهذيب الأحكام ، ج 4 ، ص 258 . ( 2 ) الكافي ، ج 4 ، ص 109 ، باب في الصائم يحتجم ويدخل الحمام . ( 3 ) تهذيب الأحكام ، ج 4 ، ص 260 .