محمد شراد حساني الناصري
93
الحجامة شفاء لكل داء
وفي المقابل فقد روى أن الرسول عليه السّلام كره الحجامة يوم الثلاثاء فقال : « يوم الثلاثاء يوم الدم ، وفيه ساعة لا يرفأ فيها الدم » . وهذا يعني ان الكثير من الأحاديث موضعة في زمن معين كان الغاية من وضعها هي مصلحة لجهة محددة لذلك تجد الفرق بين الأحاديث من ناحية الوقت والمكان الخاص بالحجامة لكن هناك الكثير من الأحاديث جاء بها تأكيد على صحتها عن طريق كلام الأئمة المعصومين عليهم السّلام فنجد ان اتفاق أكثرها على أيام الحجامة في الأسبوع وكراهتها يوم الجمعة وفي الأيام الباردة . وبغض النظر عن قضية « أيام الحجامة » ؛ فلقد اطلعنا في بعض كتب الحجامة الإسلامية على محاولات لإضفاء صفة « الشرعية العلمية » على الأحاديث التي تحدد مواعيد سنوية وفصلية وشهرية للحجامة ، فأشاروا إلى أن ركود الدم وهيجانه وكثرة الشوائب والأخلاط بالدم إنما تحدث في أوقات محددة ، وأنها ترتبط بدرجة حرارة الجو ودرجة نشاط الإنسان ، بل إنهم ربطوا بين هذه المسائل وبين حركة القمر الشهرية ، وفي حدود علمنا فإن حركة القمر لها علاقة بالمد والجزر في البحار ، ولكننا لا نعرف مدى صحة علاقة هذه الحركة بركود الدم وهيجانه وبكمية الشوائب والأخلاط في الدم ، ولقد سبق أن نقضنا هذه النظريات من حيث المبدأ .