محمد شراد حساني الناصري
51
الحجامة شفاء لكل داء
لا تعادوا الأيّام فتعاديكم وإذا تبيّغ الدّم فليهرقه ولو بمشقص » . التبيغ : تعني بغى فلان على فلان أي زاد عليه . والتبيغ : التهيج وفي لسان العرب : تبيغ به الدم : هاج به ، وذلك حينما تظهر حمرته في البدن . وتبيّغ الدم : هاج وثار ، والتبيّغ غلبة الدّم على الإنسان ، وهو ما نعرفه اليوم بضغط الدم ، فإذا هاج الدم وارتفع الضغط ، فإنه قد يسبّب انفجار أحد الشرايين في الدماغ فيقتل المصاب أو يصاب بالشلل ، وضغط الدم يؤدي إلى هبوط القلب وإلى الفشل الكلوي ، وكلاهما قاتل . وتبيغ الدم بمعنى زيادته أو تهيجه يحدث أكثر ما يحدث في ارتفاع التوتر الشرياني ، وخاصة الأحمر ، أي المترافق باحتقان الوجه والملتحمتين والشفتين واليدين والقدمين ، كما يحدث في فرط الكريات الحمر الحقيقي الذي منه ما يكون ثانويا لعلل مختلفة ، ومنه ما يكون بدئيا أي أساسيا نادرا . ومن أسباب الثانوي العلل القلبية الخلقية مع الزرقة ، وارتفاق التأمور والتضيقات الرئوية التي تعيق التدمية ، وتصلب الشريان الرئوي ، والآفات الرئوية الليفية من منشأ افرنجي ، وفرط الكريات الحمر في الارتفاعات ، وفرط الكريات الحمر السمي ، وسل الطحال وكيسته المائية . ولم تشخص تلك الأمراض قديما ولم تفرق عن بعضها ، وإنما اكتفى بذكر العلامة السريرية المشتركة وهي تبيغ الدم .