محمد شراد حساني الناصري
197
الحجامة شفاء لكل داء
الدم رحالها فيها . وقد درست هذه المسألة مخبريا فوجد أن الحجامة على منطقة الكاهل تقل فيها الكريات البيض ، وعند إجراء الحجامة في مواضع الساق والأخدعين وعلى الظهر بالقرب من الحوض كان دم الحجامة في هذه المناطق يماثل الدم الوريدي . يقول الأستاذ الدكتور محمد كمال عبد العزيز أستاذ بكلية الطب . جامعة الأزهر : أن الأحشاء الداخلية تشترك مع أجزاء معينة من جلد الإنسان في مكان دخول الأعصاب المغذية لها في النخاع الشوكي أو النخاع المستطيل أو في المخ المتوسط ، وبمقتضى هذا الاشتراك فإن أي تنبيه للجلد في منطقة ما من الجسم يؤثر على الأحشاء الداخلية المقابلة لهذا الجزء من الجلد . والحجامة وسيلة من وسائل علاج الألم القائمة على القاعدة التي يطبّقها كلّ منها تلقائيا عندما يشعر بألم في أي جزء من جلده ، فإنه يقوم بتدليك المكان فلا يشعر بالألم بعد ذلك . وتعليل ذلك يقوم على النظرية العلمية للعالم الفيزيولوجي بافلوف والتي تسمى التثبيط الواقعي للجهاز العصب : فعند ما يصل التنبيه إلى المخ عن طريق الأعصاب فإن المخ يترجم هذا التنبيه حسب مصدره ونوعه ، أي يحدد نوع التنبيه ، ألما كان أو لمسا ، حرارة أو برودة ، ولكن إذا وصل عدد التنبيهات التي تصل إلى المخ في وقت واحد إلى عدد كبير ، فإن المخ لا يستطيع التمييز بينهم ، وعندئذ يتوقف عن العمل ، فيلغي الشعور من المنطقة التي زاد فيها عدد التنبيهات ، وفي حالة الحجامة تخرج التنبيهات من نهاية