محمد شراد حساني الناصري
123
الحجامة شفاء لكل داء
نتيجة الحياة في الجبال المرتفعة ونقص نسبة الأوكسجين في الجو وقد تكون نتيجة الحرارة الشديدة بما لها من تأثير واضح في زيادة إفرازات الغدد العرقية مما ينتج عنها زيادة عدد كرات الدم الحمراء . . ومن ثم كان إخراج الدم بفصده هو العلاج المناسب لمثل هذه الحلات ومن هنا جاء قوله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : ( خير ما تداويتم به الحجامة ) « 1 » . وقد أومأنا إلى علة تخصيص الحجامة في أكثر الأخبار بالذكر وعدم التعرض للفصد فيها لكون الحجامة في تلك البلاد أنفع وأنجح من الفصد وإنما ذكر الفصد في بعض الأخبار عن بعضهم عليهم السّلام بعد تحولهم عن بلاد الحجاز إلى البلاد التي الفصد فيها أوفق وأليق قال الموفق البغدادي الحجامة تنقي سطح البدن أكثر من الفصد والفصد لأعماق البدن والحجامة للصبيان وفي البلاد الحارة أولى من الفصد وآمن غائلة وقد يغني عن كثير من الأدوية ولهذا وردت الأحاديث بذكرها دون الفصد لأن العرب غالبا ما كانت تعرف إلا الحجامة . وقال صاحب الهداية التحقيق في أمر الفصد والحجامة أنهما يختلفان باختلاف الزمان والمكان والمزاج فالحجامة في الأزمان الحارة والأمكنة الحارة والأبدان الحارة التي دم أصحابها في غاية النضج أنفع والفصد بالعكس ولهذا كانت الحجامة أنفع للصبيان ولمن لا يقوى على الفصد . والثالثة ظهر من الأخبار المتقدمة .
--> ( 1 ) الإعجاز العلمي في الإسلام والسنة النبوية ، لمحمد كامل عبد الصمد .