الشيخ حسين بن علي الحاجي
221
خواص الحجامة في الطب الإسلامي
ويفيق ، وأما السدر فهو أن يكون الإنسان إذا قام أظلمت عينه وتهيأ للسقوط . والشديد منه يشبه الصرع إلا أنه لا يكون مع تشنّج كما يكون الصرع . وهذا الدوار قد يقع بالإنسان بسبب أنه دار على نفسه فدارت البخارات والأرواح فيه كما يدور الفنجان المشتمل على ماء مدة ويسكن فيبقى ما فيه دائرا مدة وإذا دار الروح تخيل للإنسان أنّ الأشياء تدور لأنه سواء اختلف نسبة أجزاء الروح إلى أجزاء العالم المحيط به من جهة الروح أو اختلف ذلك من جهة العالم إذا كان الإحساس بها وهي دائرة يكون بحسب المقابلة فإذا تحرّك الحاس استبدل المقابلات كما إذا تحرك المحسوس . وقد يكون هذا الدوار من النظر أيضا إلى الأشياء التي تدور حتى ترسخ تلك الهيئة المحسوسة في النفس ولهذا قيل : إن الأفاعيل الحسية كلها متعلقة بآلات جسدانية منفعلة أولها وأولاها الروح الحساس وتبقى فيه عن كل محسوس مئة بعد مفارقته إذا كان المحسوس قويا فإن كل محسوس إنما يفعل في الآلة الحاسة هيئة هي مثاله ثم تثبت تلك الهيئة وتبطل بمقدار قبول الآلة وقوة المحسوس وشرح هذا في العلم الطبيعي . القانون ، ج 2 ، ص 461 .