باسم الأنصاري

8

موسوعة طب الأئمة ( ع )

فقال لي : « لم لا تتخذ نبيذا نشربه نحن ، وهو يمرىء الطعام ، ويذهب بالقراقر والرياح من البطن » ؟ قال : فقلت له : صفه لي جعلت فداك ؟ فقال لي : « تأخذ صاعا من زبيب فتنقّي حبّه وما فيه ، ثم تغسله بالماء غسلا جيدا ، ثم تنقّعه في مثله من الماء أو ما يغمره ، ثم تتركه في الشتاء ثلاثة أيام بلياليها ، وفي الصيف يوما وليلة ، فإذا أتى عليه ذلك القدر صفيّته وأخذت صفوته ، وجعلته في إناء وأخذت مقداره بعود ، ثم طبخته طبخا رقيقا حتى يذهب ثلثاه ويبقى ثلثه ، ثم تجعل عليه نصف رطل عسل ، وتأخذ مقدار العسل ، ثم تطبخه حتى تذهب تلك الزيادة ، ثم تأخذ زنجبيلا وخولنجانا ودار صيني والزعفران وقرنفلا ومصطكي ، وتدقّه وتجعله في خرقة رقيقة ، وتطرحه فيه ، وتغليه معه غلية ثم تنزله ، فإذا برد صفّيته وأخذت منه على غدائك وعشائك » . قال : ففعلت ، فذهب عنّي ما كنت أجده ، وهو شراب طيب لا يتغيّر إذا بقي إن شاء اللّه . محمد بن علي بن الحسين في ( الخصال ) : عن أحمد بن إبراهيم الخوزي ، عن زيد بن محمد البغدادي ، عن عبد اللّه بن أحمد الطائي ، عن أبيه ، عن الرضا عليه السّلام ، عن آبائه ، عن النبي صلّى اللّه عليه واله ، قال : « عليكم بالزبيب ؛ فإنّه ينشّف المرّة ، ويذهب بالبلغم ، ويشدّ العصب ، ويذهب بالإعياء ، ويحسّن الخلق ، ويطيّب النفس ، ويذهب بالغمّ » . الطب : عبد اللّه بن بسطام ، عن محمد بن إسماعيل بن حاتم ، عن عمرو بن أبي خالد ، عن إسحاق بن عمّار ، قال : شكوت إلى أبي جعفر بن محمد الصادق عليه السّلام بعض الوجع ، وقلت له : إنّ الطبيب وصف لي شرابا ، وذكر أنّ هذا الشراب موافق