باسم الأنصاري

74

موسوعة طب الأئمة ( ع )

لتدخل بين الأسنان ، وفي الشقوق فتزيح منها الفضلات دون أن تؤذي اللثة ، وتنظف كل جزء في السن . ومن الثابت علميا أنّ بقايا الطعام التي توجد بين الأسنان تتحول بسرعة إلى بيئة نموذجية وملائمة لنمو أنواع كثيرة من البكتريا ، وبأعداد تصل إلى الملايين لتتغذى على هذه البقايا ، وتكون موادّا ضارة تؤدي إلى حدوث إلتهابات باللثة مسببة آلاما شديدة ونزيفا ، ثم تحدث جيوبا بها صديد تسببها إلتهابات في عظام الفك ، كما تتسبّب المواد الضارة التي تفرزها البكتريا في أضرار كالسيوم الأسنان ، وتؤدي إلى تسوس الأسنان وتكوين غازات ومواد ذات رائحة كريهة ونفّاذة تضر بالمريض ومن حوله . وحديثا أثبتت الأبحاث العلمية بأنّ للسواك مفعولا طبيعيا في تطهير الفم وقتل الميكروبات والجراثيم ، بالإضافة إلى فاعليته الكبيرة في إزالة طبقة البلاك من على أسطح الأسنان . وأكدت الأبحاث التي أجريت أنّ السواك يحتوي على ( 19 ) مادة مفيدة يحملها بين أليافه ، منها مادة العفص الحمضية القابضة والتي لها تأثير مضاد للبكتريا التي تتسبب في حدوث الالتهابات والتعفّنات والإسهالات ، كما يعتبر العفص مطهرا طبيعيا وله إستعمالات ضد نزيف الدم . وتأكد لدى العلماء وجود هذه المادة بتركيز عال في السواك ، وبطعم جيد ومقبول ، وله دور فعال في أمراض الفم ، وخصوصا إلتهابات اللثة . ويحتوي السواك أيضا على مادة السنجرين ، وهي مادة مطهرة لها علاقة بالخردل الذي يتميز برائحة حادة وطعم حار لمن يستخدم السواك لأول مرة ، وهذه المادة مضادة لعفونة الفم وتساعد على الفتك بالجراثيم .