باسم الأنصاري

35

موسوعة طب الأئمة ( ع )

للمظلومين ناصر إلّا أنت ، ولا لذي الحوائج مقصد إلّا إليك ، ولا للطالبين عطاء إلّا من لديك ، ولا للتائبين متاب إلّا إليك ، وليس الرزق والخير والفرج إلّا بيدك . حزنتني الأمور الفادحة ، وأعيتني المسالك الضيقة ، واحتوشتني الأوجاع الموجعة ، ولم أجد فتح باب الفرج إلّا بيدك ؛ فأقمت تلقاء وجهك ، واستفتحت عليك بالدعاء أغلاقه ، فافتح يا ربّ للمستفتح ، واستجب للداعي ، وفرّج الكرب ، واكشف الضرّ ، وسدّ الفقر واجل الحزن ، وانف الهمّ واستنقذني من الهلكة ؛ فإنّي قد أشقيت عليها ، ولا أجد لخلاصي منها غيرك . يا اللّه ! يا من يجيب المضطر إذا دعاه ، ويكشف السوء ارحمني واكشف ما بي من غمّ وكرب ووجع وداء ! ربّ إن لم تفعل لم أرج فرجي من عند غيرك ، فارحمني يا أرحم الراحمين ! هذا مكان البائس الفقير ، هذا مكان الخائف المستجير ، هذا مكان المستغيث ، هذا مكان المكروب الضرير ، هذا مكان الملهوف المستعيذ ، هذا مكان العبد المشفق الهالك الغريق الخائف الوجل ، هذا مكان من انتبه من رقدته ، واستيقظ من غفلته ، وأفرق من علّته ، وشدّة وجعه ، وخاف من خطيئته ، واعترف بذنبه ، وأخبت إلى ربّه ، وبكى من حذره ، واستغفر واستعبر واستقال واستعفا واللّه إلى ربه ، ورهب من سطوته ، وأرسل من عبرته ، ورجا وبكى ودعا ونادى : ربّ إنّي مسّني الضرّ فتلافني . قد ترى مكاني ، وتسمع كلامي ، وتعلم سرائري وعلانيتي ، وتعلم حاجتي وتحيط بما عندي ، ولا يخفى عليك شيء من أمري من علانيتي وسرّي ، وما أبدي وما يكنّه صدري ؛ فأسألك بأنّك تلي التدبير وتقبل المعاذير وتمضي المقادير ، بسؤال من أساء واعترف وظلم نفسه واقترف ، وندم على ما سلف ،