باسم الأنصاري
347
موسوعة طب الأئمة ( ع )
واحمله إليّ . قال إبراهيم بن محمد : فقال لي سعيد الحاجب : صرت إلى داره بالليل ومعي سلّم فصعدت السطح ، فلما نزلت على بعض الدرج في الظلمة لم أدر كيف أصل إلى الدار ! فناداني : « يا سعيد ! مكانك حتى يأتوك بشمعة » . فلم ألبث أن أتوني بشمعة فنزلت فوجدته عليه جبّة صوف وقلنسوة منها وسجادة على حصير بين يديه ، فلم أشك أنّه كان يصلّي . فقال لي : « دونك البيوت » ! فدخلتها وفتشتها فلم أجد فيها شيئا ، ووجدت البدرة في بيته مختومة بخاتم أم المتوكل وكيسا مختوما ، وقال لي : « دونك المصلّى » ! فرفعته فوجدت سيفا في جفن غير ملبّس ، فأخذت ذلك وصرت إليه ، فلما نظر إلى خاتم امّه على البدرة بعث إليها فخرجت إليه ، فأخبرني بعض خدم الخاصّة أنّها قالت له : كنت قد نذرت في علّتك لما آيست منك إن عوفيت حملت إليه من مالي عشرة آلاف دينار ، فحملتها إليه وهذا خاتمي على الكيس . وفتح الكيس الآخر فإذا فيه أربعمائة دينار ، فضمّ إلى البدرة بدرة أخرى ، وأمرني بحمل ذلك [ إليه ] ، فحملته ورددت السيف والكيسين وقلت له : يا سيدي ! عزّ علي . فقال لي : سَيَعْلَمُ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَيَّ مُنْقَلَبٍ يَنْقَلِبُونَ . سورة مريم عن الصادق عليه السّلام : في سورة ( مريم ) : « من كتبها ، وجعلها في منزله كثر خيره ورزقه » .