باسم الأنصاري
223
موسوعة طب الأئمة ( ع )
الكافي : عن محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد ، عن داوود بن محمد ، عن محمد بن الفيض ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : « كنت عند أبي جعفر - يعني أبا الدوانيق - فجاءه خريطة ، فحلّها ونظر فيها ، فأخرج منها شيئا ، فقال : يا أبا عبد اللّه ! أتدري ما هذا ؟ قلت : وما هو ؟ قال : هذا شيء يؤتى به من خلف إفريقية من طنجة أو طينة - شكّ محمد - قلت : ما هو ؟ قال : جبل هناك يقطر منه في السنة قطرات فتجمد ، وهو جيّد للبياض يكون في العين يكتحل بهذا فيذهب بإذن اللّه عزّ وجلّ . قلت : نعم ! أعرفه ، وإن شئت أخبرتك باسمه وحاله . قال : فلم يسألني عن اسمه . قال : وما حاله ؟ فقلت : هذا جبل كان عليه نبي من أنبياء بني إسرائيل هاربا من قومه يعبد اللّه عليه ، فعلم به قومه فقتلوه وهو يبكي على ذلك النبي ، وهذه القطرات من بكائه ، وله من الجانب الآخر عين ينبع من ذلك الماء بالليل والنهار ، ولا يوصل إلى تلك العين . الكافي : عن علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن سليم مولى علي بن يقطين ، أنّه كان يلقى من عينيه أذى ، قال : فكتب إليه أبو الحسن عليه السّلام ابتداء من عنده : « ما يمنعك من كحل أبي جعفر عليه السّلام : جزء كافور رباحي ، وجزء صبر اسقوطري ، يدقّان جميعا وينخلان بحريرة ، يكتحل منه مثل ما يكتحل من الإثمد . الكحلة في الشهر تحدر كلّ داء في الرأس وتخرجه من البدن » . قال : وكان يكتحل به ، فما اشتكى عينه حتى مات .