باسم الأنصاري

146

موسوعة طب الأئمة ( ع )

وجعلت الرئة قطعتين ؛ ليدخل في مضاغطها ، فتروّح عنه بحركتها . وكانت الكبد حدباء ، لتثقل المعدة ، وتقع جميعها عليها فتعصرها فيخرج ما فيها من البخار . وجعلت الكلية كحب اللوبياء ؛ لأنّ عليها مصبّ المني نقطة بعد نقطة ، فلو كانت مربعة أو مدوّرة ، لاحتبست النقطة الأولى الثانية ، فلا يلتذ بخروجها الحي ؛ إذ المني ينزل من فقار الظهر إلى الكلية ، فهي كالدودة ، تنقبض وتنبسط ، ترميه أولا فأوّلا إلى المثانة ، كالبندقة من القوس . وجعل طيّ الركبة إلى خلف ؛ لأنّ الإنسان يمشي إلى ما بين يديه ، فتعتدل الحركات ، ولولا ذلك لسقط في المشي . وجعلت القدم متخصّرة ؛ لأنّ الشيء إذا وقع على الأرض جميعه ثقل ثقل حجر الرحى ، وإذا كان على طرفه دفعه الصبي ، وإذا وقع على وجهه ، صعب نقله على الرجل » . فقال الهندي : من أين لك هذا العلم ؟ ! فقال عليه السّلام : « أخذته عن آبائي عليهم السّلام ، عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله ، عن جبرائيل عليه السّلام ، عن ربّ العالمين جل جلاله ، الذي خلق الأجساد والأرواح » . فقال الهندي : صدقت ! وأنا أشهد ألّا إله إلّا اللّه ، وأنّ محمدا رسول اللّه وعبده ، وأنّك أعلم أهل زمانك ! قال النبي صلّى اللّه عليه واله : « من كان يحب أن يستنّ بسنّتي فليتزوّج ، فإنّ من سنّتي التزويج . أطلبوا الولد فإنّي مكاثر بكم الأمم .